الاتصال التنظيمي

يعتبر هذا الموضوع من أهم المواضيع والأكثر حداثة من الناحية الدراسية نظرا لما يلعبه من دور كبير في بناء العلاقات التي تختلف وتتنوع أشكالها باختلاف المجال التي تتفاعل فيه هذه العملية أي الاتصال والتي سوف تتدرج إليها من خلال التعاريف التي سيتم عرضها لاحقا.

  • الاتصال لغة: الاتصال في اللغة من فعل اتصل فهو التام الشيء بالشيء عكس الفصل والهجران واتصال الشخص بالشخص أي اجتمع به وخاطبه أو بلغه[1].

ويمكن القول أن معنى الاتصال المشتق أصلا من الكلمة اللاتينية Commuinsوهي المشاركة وتكوين العلاقة وأرجعها البعض إلى الأصل Commonبمعنى عام أو مشترك وتتضمن المشاركة والتفاهم حول موضوع أو فكرة لتحقيق هدف أو برنامج[2].

ويبرز من خلال المفاهيم المعروضة للاتصال بأنها عملية تقوم على عنصر المشاركة والاجتماع حول فكرة أو موضوع يرجى من خلاله تحقيق هدف أو جملة أهداف مسطرة.

  • الاتصال اصطلاحا: ولكي نصل إلى المعنى الحقيقي للعملية الاتصالية بالوجه العلمي فإنه يتوجب علينا أن تجمل عددا من التعاريف الاصطلاحية لباحثين وعلماء حتى نستطيع توضيحالصورة أكثر لمعرفة طبيعة ومقومات وأسس العملية الاتصالية وتطورها وتفعيلها مع الزمن.

حيث عرفه كارتز وكاهن: “هو تبادل المعلومات ونقل المعنى”[3].

وعرفه الطنوبي “بأنه ظاهرة اجتماعية تتم غالبا بين الطرفين لتحقيق هدف أو أكثر لأيا منهما أو لكلاهما ويتم ذلك من خلال نقل معلومات أو حقائق أو آراء بينهما بصورة شخصية أو غير شخصية وفي اتجاهات متعاكسة بما تحقق تفاهم متبادل بينهما”[4].

“الاتصال وظيفة إدارية تتصل بطبيعة العمل الإداري من تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجيه ورقابة ويعني تبادل الأفكار والآراء والمعاني بقصد إحداث تصرفات معينة”[5].

ويعرفه خضير كاضم حمود: “عملية نقل رسالة من شخص إلى آخر في المنظمة يتم ذلك باستخدام اللغة أو الإشارات أو المعاني أو المفاهيم للتأثير على السلوك”[6].

كما يمكن اعتبار الاتصال هو انتقال المعلومات والحقائق والأفكار والآراء والمشاعر أيضا[7].

ويعرفه أحمد ماهر على أنه “وضع الأفكار في صياغات (رسالة) وفي وسيلة مناسبة بحيث يمكن يمكن أن يتفهمها الطرف الآخر ويتصرف بالشكل المطلوب”[8].

أما جمعية الإدارة العامة الأميركية (AMA) عرفته على أنه: “خلق وإشاعة التفاهم بين الناس، أي تبادل ونقل الأفكار ونشرها بين الأفراد والجماعات والمجتمعات”[9].

  1. أهداف الإتصال التنظيمي أغراضه

الإتصال وسيلة أساسية في التبادل الفكري، فهي عملية علائقية يتم فيها تبادل ونقل المعلومات بين الرؤساء والمرؤوسين والإدارات، ويسعى الأفراد في التنظيم الواحد لتغيير حياتهم الإجتماعية وتحقيق الهدف العام من الإتصال وهو التأثير في المستقبل وأما الأهداف الأخرى فهي كالآتي[10]:

2-1- أهداف إدارية:

  • تحسين العمل وتوزيع المسؤوليات ودعم التفاعل بين العاملين في المنظمة.
  • المشاركة في اتخاذ القرار حيث يلعب الإتصال الدور الهام، فلاتخاذ قرار معين يحتاج الموظفين إلى معلومات معينة لتحديد المشاكل وتقييم البدائل وتنفيذ القرارات وتقييم نتائجها.

2-2- أهداف تعليمية:

  • إكساب الفرد (المستقبل) اتجاهات جديدة أو تعديل اتجاهات قديمة أو تثبيتها.
  • تبصير ونوعية المستقبلين بأمور تهمهم بقصد مساعدتهم وزيادة معارفهم واتساع أفقهم لما يدور حولهم من أحداث.
  • إكساب الفرد المستقبل خبرات جديدة أو مهارات ومفاهيم.

2-3- أهداف اجتماعية:

  • ويهدف إلى إتاحة الفرصة لزيادة احتكاك الجماعات والأفراد ببعضهم البعض لتقوية الصلات الاجتماعية بينهم.
  • ويعمل الاتصال على الإلمام بالكثير من الأهداف في وقت واحد كمواجهة المشكلات التي يعاني منها الأفراد بالمجتمع سواء ما تعلق بمشكلات التكييف الاجتماعي أو إشباع الحاجات الأساسية.
  • تحقيق التفاعل بين أفراد الجماعة ويتم ذلك من خلال تعاون الأفراد من أجل تحقيق الأهداف المشتركة ويسمى هذا السلوك تعاونا ويعزز الأفراد بعضهم البعض ويعكس التنافس أو التعارض بتضارب الأفراد بعضهم البعض والمواقف التي تواجهها الجماعة ليست تعاونية خالصة ولا تنافسية (تنازعيه) إلا أن الاتصال الفعال بين أعضاء المنظمة يقلل من النزاع والتنافس ويتحقق بهذا التفاعل المطلوب.
  • المشاركة في تبادل المعلومات الهامة لتحقيق أهداف التنظيم وتساعد هذه المعلومات على التقليل من الدور السلبي الذي تلعبه الإشاعة في الوسط العمالي.

تحقيق التنسيق بين تصرفات وأفعال أقسام المؤسسة المختلفة فبدون الاتصال تصبح المؤسسة عبارة عن مجموعة من الموظفين منفصلين وبالتالي تفقد التنسيق ويميل الأفراد لتحقيق الأهداف الشخصية على حساب الأهداف العامة.


[1] (جماعة من كبار اللغويين العرب بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة، 1989، ص 132)

[2] (سلوى عثمان الصديقي. هناء حافظ بدوي، 1999، ص 9-10)

[3] (طريق شوقي وآخرون، 1996، ص287)

[4] (محمد محمد عمر الطنوبي، 2001، ص15)

[5] (محمد سلمان العميان، 2003، ص237)

[6] (خضير كاضم حمود، 2002، ص21)

[7] (منال طلعت محمود، 2001، 2002، ص31)

[8] (أحمد ماهر، 2003، 2004، ص26)

[9] (سلمى عثمان الصديقي، هناء حافظ بدوي، 1999، ص13)

[10] (لوكيا الهاشمي، 2006، ص236)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل