التسويق الاجتماعي

ظهر مفهوم التسويق الاجتماعي سنة 1971 من طرف مجموعة من الباحثين و منهم Philipe Kotler  و Geraled Zaltman و بعد سبع سنوات أي سنة 1978 ألّف Kotler كتاب بعنوان “التسويق الاجتماعي : استراتيجيات لتغيير السلوك العام”[1] فأساس هذا المفهوم هو أن مبادئ التسويق التي تستخدم في تسويق المنتجات العادية للمستهلكين يمكن استخدامها في تسويق الأفكار و الإتجاهات و السلوك و قد استخدم هذا المفهوم في عد مجالات مثل مجال حماية البيئة الطبيعية.

و من هنا بدأت تظهر أهمية التسويق الاجتماعي في الموضوعات الاجتماعية لخدمة المجتمع ككل بهدف تغيير السلوكيات و العادات بما يعود بالنفع العام لأفراده.

عرف Kotler التسويق الاجتماعي على انه التصميم و التنفيذ و السيطرة على البرامج التي تبحث زيادة قبول الأفكار الاجتماعية لأسباب أو كتطبيق في المجموعات المستهدفة باستخدام تجزئة السوق، بحوثالمستهلك،التطوير، الاتصالات، التحفيز و نظرية التغيير لتعظيم استجابة المستهلك[2].

و عرّفه Thomas (1988) على أنه ”تصميم و تنفيذ و مراقبة البرامج التي تخطط لتأثير على مدى تقبل الناس للأفكار الاجتماعية و التي تتضمن تطبيق الأساليب التسويقية، أي بحوث التسويق و تخطيط المنتج و التسعير و إدارة التوزيع و إدارة الاتصالات في تلك البرامج”[3].

و عرّفه آندرسون (1995) بأنه ”تطبيق تقنيات التسويق التجاري في التحليل، التخطيط، تنفيذ و تقييم البرامج بهدف التأثير على السلوك الطوعي للجمهور المستهدف بهدف تحسين رفاهيتهم الشخصية و رفاهية مجتمعاتهم، لذلك أصبح التسويق الاجتماعي يهدف إلى بيع السلوك الصحي”[4].

و بالتالي نستنتج من هذه التعاريف ما يلي:

  • التسويق الاجتماعي هم عملية تسويق أفكار تهدف إلى تغيير سلوك بإستخدام تقنيات و أساليب تسويقية.
  • التسويق الاجتماعي هو التأثير على السلوك الاجتماعي لمصلحة المجتمع بشكل عام.
  • التسويق الاجتماعي هو عملية استخدام تقنيات التسويق التجاري بهدف حث الأفراد على اكتساب سلوك جديد من شأنه أن يحسن نوعية حياتهم و صحتهم.

2.أهداف التسويق الاجتماعي

يمكن ابراز أهداف التسويق الاجتماعي في النقاط التالية[5]:

  • وضع خطط عملية و واقعية لإحداث التغيير و التعديل الاجتماعي المطلوب.
  • تحديد الوسائل، الكلفة و الوقت للتأثير الفعال على الشرائح المستهدفة لبرامج التسويق الاجتماعي و تحقيق أعلى نسبة تغيير.
  • حث المجتمع الإبتعاد عن السلبية و اللامبالاة و تشجيع كل فرد على ان يكون له دور في التغيير و التطوير.
  • اكتشاف حاجات و رغبات الأفراد و مشكلاتهم الاجتماعية و ترجمتها في شكل خدمات أو أفكار جديدة تقدم حلولا لهذه المشكلات.
  • فهم الأبعاد الدينية و الأخلاقية و الصحية للقضية المراد التعامل معها لإنجاح برامج التسويق الاجتماعي.
  • إقناع الجماهير المستهدفة بإحداث تعديلات تدريجية في مواقفهم تجاه أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية و حلول قضايا عامة كقضايا البيئة البطالة و الفقر …إلخ.

3.متطلبات التسويق الاجتماعي

هناك مجموعة من الاعتبارات الأساسية لإنجاح التسويق الاجتماعي[6]:

  • الاتصال المباشر بأفراد المجتمع المستهدف، و هو من الركائز الأساسية لإنجاح التسويق الاجتماعي الموجهة لإقناع الأفراد و الجماعات لتبني مفهوم له علاقة مباشرة بحياتهم.
  • تجزئة المجتمع أو الأسواق المستهدفة إلى أسواق أو جماعات فرعية يكون لكل منها خصائص نفسية و ديمغرافية متشابهة نسبيا و ذلك بهدف استخدام مطبوعات أو لغات متنوعة تنسجم مع هذه خصائص.
  • اختيار قادة الرأي المناسبين لنقل الرسالة التسويقية الاجتماعية، و يمكن اختيار مشاهير المجتمع الذين تتوفر فيهم المصداقية و الاحترام من قبل الأفراد المستهدفين.
  • المقابلات المباشرة مع الشرائح المستهدفة بالذهاب إليهم سواءا كانوا أفراد أو هيئات كالمستشفيات، جمعيات و غيرها لإخبارهم بالأفكار المراد نشرها و من ثم محاولة إقناعهم.
  • أن تكون البرامج المراد تنفيذها واضحة و سهلة الفهم و الاستيعاب من قبل الجهات المستهدفة.
  • استمرارية دراسة التغيرات الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية الديمغرافية التي تحدث للشرائح المستهدفة.
  • استمرارية تعاون و التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني كجهات حماية البيئة.

4.معوقات التسويق الاجتماعي

أهم المشاكل و العوائق التي تواجه التسويق الاجتماعي هي[7]:

  • صعوبة دراسة السوق تسبب صعوبة التوصل إلى البيانات و المعلومات حول سلوك المستهلك.
  • تعامل التسويق الاجتماعي مع مجالات غير ملموسة و هي المعتقدات التي تحتاج إلى مجهودات ضخمة لتغييرها على المدى الطويل.
  • صعوبة تحديد السوق المستهدف و عدم إمكانية تعميم النتائج المتحصل عليها على المجتمع ككل.
  • القواعد و الأعراف الاجتماعية تحول دون اعتماد استراتيجية تسويقية عامة بالتحديد استراتيجية المنتج.
  • صعوبة الاتصال ضمن استراتيجية التسويق الاجتماعي نظرا لصعوبة تحديد الشرائح المستهدفة.
  • التكلفة المرتفعة التي تنجم على تطبيق التسويق الاجتماعي بالنظر إلى التخصصات المرصدة، وبالتالي يتأثر الأداء وفعالية هذا التوجه.

المراجع :

[1] بن سحنون سمير، اسهام التسويق الاجتماعي و البيئي في معالجة الاثار السلبية للمماراسات التسويقية اللاأخلاقية’ دراسة ميدانية في الجزائر،أطروحة دكتوراه في العلوم التجارية تخصص تسويق، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر3، 2013-2014، الجزائر، ص 93

[2] ثامر ياسر البكري، التسويق و المسؤولية الاجتماعية، مرجع سابق، ص 98

[3] ياسين قدي، دور التسويق الاجتماعي في تنمية المراكز الاستشفائية الجامعية ‘ دراسة حالة مستشف فرانز فانون بالبليدة، أطروحة دكتوراه في العلوم التجارية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر3، 2012-2013، ص 69

[4] المرجع نفسه، ص 69

[5] محمد إبراهيم عبيدات، التسويق الاجتماعي ‘ الأخضر و البيئي’، مرجع سابق، ص 36-37

[6] سارة الختم، مقال بعنوان التسويق الاجتماعي، جريدة التدريب و التقنية عل الموقع  www.altadreeb.net

اطلع عليه بتاريخ 03-07-2014

[7] ثامر ياسر البكري، التسويق و المسؤولية الاجتماعية، مرجع سابق، ص 101-102

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل