الحوافز المعنوية وطبيعتها وأهميتها

تعريف الحوافز المعنوية

1/ تعريف الحوافز المعنوية لغة(1)

الحفز: حنك الشيء من خلفه

قال الأعشى : لها فخدان يحفزان محاله ودأيا كبنيان الصوى

 وفي حديث البراق: وفي فخديه جناحات يحفز لهما رجليه

محفزة : ههنا مفعلة من الحفز يعني أن الفرس تدفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها

عن أبي حنيفة : وقوس حفوز شديدة الحفز والدفع والدفع للسهم.

وحفزه أي دفعه من خلفه .

والليل يحفز النهار حفزا يحثه على الليل ويسوقه .

والحفز الحث والإعجال.

واحتفز في مشيته أي احدث واجتهد.

ــــــــــــــــــ

1 المختار الصحاح.معجم عربي – عربي. WWW.BEHETH.INFO ، يوم 23/11/08 ، سا10:00 صباحا

2 / تعريف الحوافز المعنويةاصطلاحا

لا يوجد تعريف واحد دقيق للحوافز المعنوية مما أدى بنا إلى التطرق إلى عدة تعريفات من بينها  :

       تعرف الحوافز المعنوية بأنها قوة غير مادية تستطيع دفع الفرد إلى البحث عن تلبية حاجاته وهي رغباته التي تساعد على تحديد السلوك الهادف إلى تخفيف حالة من القلق وإيجاد نوع من التوازن النفسي عند الفرد.([1])

ويعرف الحافز بأنه دافع لحث الفرد على زيادة الأداء والارتقاء بمستواه ويحتاج الفرد إلى عدد من الحوافز تدفعه نحو أداء عمله على أحسن وجه.([2]) وتعني الحوافز ما تستخدمه المنظمة لتشجيع الأفراد على زيادة الأداء للوصول بمعدلاته وأرقامه إلى ما هو مخطط له لدفع عجله الأداء إلى الأمام وتحقيق أهداف المنظمة.([3])

        وإن الحوافز هي مجموعة الظروف التي تتوفر في جو العمل، والتي تعمل على إثارة تلك القوى الحركية في الفرد، والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته.([4])

        كما أن الحوافز هي مجموعة العوامل التي تهيئها المنظمة للأفراد لتحريك قدراتهم الإنسانية بما يزيد من كفاءة أدائهم لأعمالهم على نحو أفضل وأكبر، وذلك بالشكل الذي يحقق لهم حاجاتهم وأهدافهم ورغباتهم وبما يحقق أهداف المنظمة.([5])

طبيعة الحوافز المعنوية

          تتمثل طبيعة الحوافز في النقاط التالية([6])

  • إن القاعدة المراعاة عند وضع نظام للحوافز هي تسليط الضوء على الحوافز التي نجد أنها مناسبة في مكانها وزمانها لذا تعمل المنظمة على ضرب الوتر الحساس.
  • إن حاجات الأفراد كثيرة ومتنوعة ولا يكفي الفرد تحقيق حاجاته البيولوجية فحسب.
  • بل يبحث عن إشباع حاجاته الاجتماعية والنفسية فيجب أن يتناول نظام الحوافز الجوانب المادية والنفسية.
  • يمكن أن يحدث صراع أو تعارض بين حافز وآخر أو بين عدة حوافز بالنسبة للفرد الواحد أو لمجموعة من الأفراد مثال أن يعرض على الفرد حافزان إيجابيان على أن يختار بينهما ويكون اختيار حافز واحد.
  • تقاس كل الحوافز بما يمكن أن يسميه رجل الإقتصاد التضاؤل الحاد العائد الكفاية يعني ذلك أنه على المنظمة أن تضع حدودا لنظام الحوافز لأن الإسراف في استخدامها يكون عائدا سلبيا على المنظمة، وبهذا فهي تمنح لتشجيع الفرد على العمل واحترام وظيفته. ([7])
  • يختلف تطبيق الحوافز في المنظمة فهناك من يطبق الحوافز المادية أو المعنوية، وهناك من يطبقهما معا، لذلك فإن طبيعة الحوافز علمية بحتة.(3)

أهمية الحوافز المعنوية

          إن لنظام الحوافز المعنوية أهمية بالغة في المنظمة وللفرد ذاته ويمكن تحديدها في النقاط التالية:

  • إن للحوافز المعنوية أهمية إجتماعيةوإقتصادية بحيث تعمل على تهيئة جهود الأفراد لتحقيق أهداف إقتصاديةوإجتماعية والتي تتمثل في زيادة الأداء ومن ثم رفع دخل الفرد لتحقيق مستوى المعيشة الكريمة.([8])
  • تبلغ أهمية الحافز المعنوي في رفع كفاءة الأداء عن طريق تحسين الأداء من أجل الحصول على الجودة التي تمكن المنظمة من المنافسة في السوق مع بقية المنظمات الأخرى.
  • يتحقق الرضى لدى الأفراد لما يحصلون عليه من حوافز، وهذا ما يساعد على حل الكثير من المشاكل التي تواجهها المنظمات كانخفاض قدرات الأداء وارتفاع معدلات التكاليف والنزاعات العمالية وغيرها.([9])
  • تحسين الوضع النفسي والاجتماعي للفرد وتحقيق عملية ربط المصالح الذاتيةللفرد مع مصالح المنظمة.([10])
  • تعمل الحوافز على تحقيق الرضا المهني لدى الأفراد بإشباع حاجاتهم المختلفة، وهو ما يزيد من رفع معنوياتهم و دافعيتهم وبالتالي تحقيق أهداف

المنظمة.

أهداف منح الحوافز المعنوية

أهداف المنظمة في منح الحوافز المعنوية

أولا: زيادة الأداء

يقصد بالزيادة في الأداء رفع كميته وتحسين جودته مما يؤدي إلى ارتفاع المبيعات ومنه زيادة الأرباح.

ثانيا: تخفيض الفاقد في العمل

يقصد بتخفيض الفاقد في العمل تخفيف التكاليف والتقليص من الفاقد المادي والبشري والمحافظة عليها.([11])

ثالثا: جذب الأفراد إلى المنظمة

يتم توظيف الأفراد عن طريق تقديم الحوافز المادية والمعنوية لجذب الأفراد الذين يملكون الكفاءات والمهارات ومن جهة أخرى الحفاظ على أفراد المنظمة ومنحهم حوافزا، وتشجيعهم وتنمي فيهم روح الولاء والانتماء للمنظمة.

رابعا: تحسين صورة المنظمة  

يتم تحسين صورة المنظمة من خلال الإعلانات والاشهارات الترويجية التي تعهد بها المنظمة إلى وسائل الإعلام بكل أنواعها.([12])

أهداف منح الحوافز المعنوية للفرد

أولا: إشباع حاجات الأفراد

 لا يتم إشباع حاجات الأفراد إلا بمراعاة رغباتهم ودوافعهم بما يتوافق مع حاجاتهم وظروفهم التي تمس الجانب النفسي، والذي يتمثل في الشعور بالتقدير والاحترام وتحقيق المكانة.([13])

ثانيا: إشعار الأفراد بروح العدالة

يشعر الأفراد بالعدالة بإعطاء كل ذي حق حقه وهذا حسب أداء كل فرد فمن يعمل أكثر يحفز حسب أدائه.

ثالثا: تنمية روح التعاون بين الأفراد

تعني تنمية روح التعاون بين الأفراد وتنمية روح الفريق والتضامن ومحاولة خلق علاقات طيبة بين أفراد المنظمة، من خلال دراسة سلوك الأفراد وملاحظته ومنحهم المجال للتعبير عن آرائهم وأفكارهم.([14])

أسس منح الحوافز المعنوية

الأداء

إن الأداء هو قيام الفرد بالمهام الموكلة إليه والتي تقتضيها وظيفته في المنظمة لكن المقصد هنا التمييز في الأداء كأساس لمنح الحوافز ويعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية أو الجودة أو الوفرة في الوقت أو التكاليف، ويعتبر الأداء أهم المعايير التي يعتمد عليها لحساب الحوافز ولكن تواجهنا مشكلة والتي تتعلق بالكمية في الجودة والأداء، وقد يكون أداء الفرد مرتفعا ولكن مستويات أدائه منخفضة ومعنى هذا أن يكون الأداء مرتفعا بينما نوعية الأداء رديئة وقد يحصل العكس وبالتالي إذا كانت المنظمات تستخدم الرقابة في الأداء ولا تؤدي إلى تجنب هذه الانحرافات فإننا نجد الكم يغلب على جودة الأداء بمعنى أن تعطى الأولوية للكمية على حساب الجودة.([15])

الجهد

إن الجهد هو مقدار الطاقة العقلية والعضلية والنفسية التي يبذلها الفرد في وظيفته داخل المنظمة خلال فترة زمنية معينة.

فقد يصعب قياس الأداء لأنه غير ملموس وواضح كما هو الحال في الأداء ووظائف الخدمات، أو لأن الناتج شيء احتمالي الحدوث حيث يستخدم هذا المعيار في تقييم أداء الأشخاص لأنه يعتبر من المحددات التي تمنح على أساس الحوافز، حيث تعد مكافأة الجهد أحد الأساليب التقليدية لتحفيز أدائهم ورفع منتوجهم ويتجلى هذا في المنظمات التي يتسم فيها الأداء بالانخفاض فيحل الجهد المبذول محل الأداء كمعيار للتقييم حينها يصعب قياس الأداء بطريقة موضوعية ودقيقة. ([16])

الأقدمية

          إن الميزة الكبرى للأقدمية مقارنة بالأسس السابقة هي إمكانية تحديدها وقياسها، فقد تختلف إذا كان أداء فرد ما أفضل من أداء الآخر، لكن لا نختلف على من منهم أفضل في خدمة المنظمة لمدة أطول، ولذلك تمثل الأقدمية معيارا يسهل القياس، والذي يمكن أن يحل محل الأداء كأساس التقييم لمنحهم الحوافز لكن لا يعني أنها أهم معيار للأداء.

المهارات

تعوض المنظمات وتكافئ الفرد على ما يحصل عليه من شهادات أعلى، أو رخص،أو براءات، أو إجازات، أو دورات تدريبية وإن نصيب هذا المعيار الأخير محدود جدا، ولا يساهم إلا بقدر ضئيل في حساب حوافز الأفراد.([17])

صعوبة الوظيفة

يقصد بصعوبة الوظيفة مدى المتاعب والأعباء والأخطار التي تحتويها

الوظيفة فكل وظيفة لها أعباء معينة يتم على أساسها تحديد المؤهلات المطلوبة فيها

والمكافآت والحوافز التي تمنح للفرد الذي يشغل الوظيفة، حيث تعد درجة تعقد الوظيفة أحد المعايير المستخدمة لمنح الحوافز، فيمكن اعتبار الوظائف التي تتصف بدرجة عالية من التكرار و الرتابة والتي يمكن تعلمها بسهولة أقل استحقاقا للحوافز من تلك الوظائف المعقدة في أدائها. وتكون الوظائف صعبة الأداء غير مرغوب فيها نتيجة تعرض شاغلها للضغط العصبي الكبير أو عدم ملاءمة الظروف التي تؤدى فيها.لذا يجب أن تحمل معها حوافز مادية ومعنوية مرتفعة لاجتذاب الأفراد إليها وترغيبهم في القيام بها، لوضع توازن في الوظائف.([18])

درجة استقلالية الوظيفة

          إن وظائف الإدارة والتسيير تتطلب التزامات وكفاءات خاصة لكونها تتعلق بمصير المنظمة ولأنها مركز لاتخاذ القرارات المهمة والخطيرة، التي تتوقف عليها استمرارية ووجود المنظمة فكلما ازدادت صلاحية الفرد بالتصرف المستقل في الوظيفة زادت حاجاته إلى قدرات عالية لاتخاذ القرارات والأحكام الصائبة، يجب أن ترفع الحوافز الممنوحة لهذه الوظيفة حتى يمكن اجتذاب الأفراد المؤهلين لأدائها.([19])


[1])بوفلجة غياث،مبادئ التسيير البشري.الجزائر،( وهران، دار الغرب: دون سنة نشر).ص185.

[2]) محمد عثمان ، إسماعيل حميد،إدارة الموارد البشرية.(مصر، القاهرة: دار النهضة العربية،1993) ،ص3

[3])صلاح بيومي.حوافز الإنتاج في الصناعة،( الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1982)،ص9

[4]) طلعت إبراهيم لطفي،علم اجتماع التنظيم،( مصر، القاهرة: دار غريب، بدون سنة نشر)، ص11

[5]) نبيل ارسلان،الحوافز في قوانين العاملين بالحكومة والقطاع العام،( مصر، القاهرة: دار النهضة العربية،1999). ص86

1) بوفلجة غياث،مرجع سبق ذكرهص195،196

2) زكي محمود هاشم،الاتجاهات الحديثة في إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية،(ط2؛الكويت: دار السلاسل،1979)،ص449

3) محمود منصور فهمي،مجلة دورية يصدرها معهد الإدارة،( السعودية، الرياض: جامعة الرياض،1999)،ص56

[8])علي السلمي،إدارة الأفراد برفع الكفاءة الإنتاجية،(الجزائر، وهران: دار المعارف،1989)،ص221

[9])صالح بيومي. مرجع سبقذكره، ص06

[10])صالح بيومي. نفس المرجع ،ص06

[11])صالح بيومي،مرجع سبق ذكره. ص05

[12])صالح بيومي،نفس المرجع. ص07

[13])أحمد ماهر،إدارة الموارد البشرية،( ط5؛ مصر، الإسكندرية: دار الجامعة،  1999)،ص237

[14])محمد سعيد أنور سلطان،إدارة الموارد البشرية،( لبنان، بيروت: دار الجامعة، 1993)،ص367

[15])أحمد ماهر،مرجع سبق ذكره، ص237

[16])محمد سعيد أنور سلطان،مرجع سبقذكره، ص367

[17])أحمد ماهر، مرجع سبقذكره، ص238.

[18])محمد سعيد أنور سلطان،مرجع سبقذكره، ص 371.

[19])محمد سعيد أنور سلطان، نفس المرجع، ص 372.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل