دور العنصر البشري في إضافة قيمة للمؤسسة

يعتبر العنصر البشري المؤهل المحدد الأساسي لما تحققه المنظمة من أرباح، ففي بداية التسعينات ظهرت بعض الكتابات التي تناقش فكرة أن العنصر البشري هو الذي يحقق النجاح والربحية للمنظمة. فبدأت بعض المنظمات في التفكير في الأفكار والابتكارات التي لم ينظر إليها في الماضي، وتنمية البعض منها، والذي تميز بإمكانياته المحتملة في تحقيق وزيادة أو تعظيم ربحية المنظمة([1]) وتأتي وظيفة الموارد البشرية في المخرجات النهائية، من بين مئات العوامل التي تساهم في زيادة الأرباح، إنتاجية أعظم، جودة أعلى، خدمة زبون أفضل، علاقات عمل إيجابية وتكاليف أقل، وغالبا ما تتحقق هذه العوامل مباشرة عن طريق ممارسات الموارد البشرية المؤهلة، تاريخيا تبرر دوائر الأعمال وظائف الموارد البشرية على أنها تكلفة وتعلم كأحد الأصول القابلة للاستهلاك، أما اليوم عندما نتحدث عن إضافة قيمة من كل عملية وظيفة، فإنه ينظر إلى الموارد البشرية كاستثمار يمكن أن يؤدي إلى مكاسب ضخمة وهذا لم يكن يحدث من قبل. والشيء الذي يدعم نجاح المنظمة ونموها هو قدرتها على إضافة قيمة إلى المدخلات التي تستخدمها، فإضافة القيمة في هذا المعنى يعتبر غرضا محوريا في أنشطة العمل. والمنظمة التجارية التي لا تضيف أية قيمة ليس لها سند فكري يبرر وجودها لفترة طويلة فقد زاد إدراك المنظمات بأن إضافة القيمة عن طريق وظيفة الموارد البشرية سو تزداد في المستقبل.([2]) ولهذا كان لزاما على المنظمات التي تملك رأس مال بشري مؤهل أن تفكر في كيفية تحويل رأس المال هذا إلى شيء ذو قيمة للمنظمة، وتعتمد قدرة المنظمة على تحويل رأس المال إلى قيمة على نوعية القيمة التي ترغب المنظمة في الحصول عليها من استثمارها في رأس المال البشري المنظمات التي تبيع منتجات مادية غالبا ما تحمي منتجاتها المبتكرة من خلال براءة الاختراع أو الابتكار، وتتحقق أرباح هذه الشركة من بيع منتجات متميزة وهذه المنظمات تسعى إلى التوصل لابتكار منتجات مختلفة عن تلك المنتجات التي تبيعها منافسيها. وأكثر جاذبية للمستهلكين ومثل هذه المنظمات من المحتمل أن تحصل على قيمة من رأس مالها البشري في شكل دخل ناتج عن بيع المنتج. أو من المتوقع أن تسعى لتحصيل قيمة في شكل مركز استراتيجي أفضل من خلال خلق سمعة وشهرة للمنظمة، أما في بعض الشركات، فإنها قد تربح من بيعها للمعرفة التي يمتلكها رأس مالها البشري مثل الشركات الاستثمارية الاستشارية أو المحاسبية أو القانونية. وتتمثل القيمة التي يمكن لمثل هذه المنظمات أن تحصل عليها في الأجور والأتعاب التي تحصل عليها في مقابل الخدمة المقدمة للعملاء.

وقد تسعى هذه الشركات لتحصيل قيمة من سمعتها وشهرتها والتصور الذهني للآخرين عنها.

وعليه يمكن القول أن طبيعة ونوعية ووظائف الشركة تعد المحدد الأساسي لنوعية القيمة التي يمكن لها تحصيلها من رأس مالها البشري.

ومن ضمن أنواع القيمة التي يمكن للمنظمة تحقيقها ما يلي:

  1. تراكم الأرباح: الدخل المتحقق من المنتجات والخدمات.
  2. تحديد الوضع الإستراتيجي :

                               – الجهة السوقية.      

                               – القيادية ( الابتكار والتكنولوجيا).

                               – وضع معايير.

                              – إدراك الاسم من خلال العلامات التجارية والسمعة.

   3- الاستحواذ على ابتكارات الآخرين.

   4- ولاء العميل.

   5- تخفيض التكلفة.

   6- تحسين الإنتاجية.

وتتحقق هذه القيمة أو البعض منها، نتيجة لبعض المبادرات والممارسات الإدارية من قبل المنظمة حيث تقوم المنظمات بتصميم هذه المبادرات. لضمان الأشكال المحددة للقيمة والتي تبدوا مهمة لإستراتيجية أعمالها، والتي تتحقق بصورة روتينية من خلال رأس مالها البشري.([3])      


([1])رواية حسن، 2002-2003، مرجع سابق، ص369.

([2])عبد الحكيم الخزامى، مرجع سابق، ص75.

([3]) رواية حسن، 2002-2003، مرجع سابق، ص، 371.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل