مفهوم الإنتاجية و العوامل المتحكمة فيها

  1. مفهوم الانتاجية: يشير مصطلح الإنتاجية بصفة عامة إلى نسبة المخرجات إلى المداخلات، و تشمل المدخلات ساعات العمل أو تكلفتها، و تكاليف الإنتاج و تكاليف الآلات و المعدات، بينها تشتمل المخرجات على المبيعات، الدخل الحصة السوقية

و على الرغم من أن مفهوم الإنتاجية قد يختلف باختلاف نوعية النشاط إلا أنه يظل دائما على علاقة بين قيمة أو كمية السلع أو الخدمات المنتجة، و قيمة أو كمية الموارد المستخدمة في إنتاج تلك السلع أو الخدمات، و غالب ما يتم التعبير عن الإنتاجية بالمعادلة التالية:           الإنتاجية   = المخرجات    /     المدخلات                               

2-   العوامل التي تتحكم في تحديد مستوى الإنتاجية

يمكن تصنيفها إلى مجموعتين رئيسيتين هما: العوامل الخارجية و العوامل الداخلية فالأولى هي تقع خارج سيطرة المنظمة بمفردها و الثانية هي التي تقع داخل سيطرة المنظمة. [1]

  • المحددات الداخلية : و نجد منها محددات يصعب تغييرها مثل – المنتج – موقع المصنع و المعدات – التكنولوجيا – المواد و الطاقة
    • و محددات يسهل تغييرها مثل

الأفراد – التنظيم و النظم – طرق العمل – الأساليب الادارية

  • المحددات الخارجية :

منها – الاقتصادية –  الاجتماعية و الديموغرافية الموارد الطبيعية – التشريعات و القوانين

2أهمية تحسين الإنتاجية [2] :

      تعتبر الإنتاجية متغيرا رئيسيا وحاكما لنمو الاقتصادي الحقيقي و للتقدم  الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة  لأية دولة و تحدد الإنتاجية إلى حد بعيد إلى أي مدى تتمنع منتجات الدولة بالقدرة التنافسية سواء على المستوى المحلي أو الدولي فانخفاض إنتاجية دولة ما بالنسبة لإنتاجية غيرها من الدول التي تنتج السلع ذاتها يعني أن هذه الدولة  تنتج تلك السلعة بتكاليف عالية ومع استمرار الارتفاع في تكلفة الإنتاج نجد آن تلك الدولة تفقد مبيعاتها حيث يتحول العملاء إلى إلى البائعين الأقل تكلفة ، و تحاول بعض الدول التي لا تتمكن من تحقيق مستوى مرض من الإنتاجية بالنسبة لمنافسها تخفيض  قيمة عملائها إلا أن هذا الإجراء يقلل من الدخل الحقيقي لهذه الدول و يؤدي إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة و يزيد من مستوى التضخم و الخلل في موازين المدفوعات ب الإضافة إلى تدهور معدات النمو و ارتفاع مستويات البطالة بتلك الدول.

3 مداخل تحسين الإنتاجية [3] :

      تسعى المنظمات إلى تحسين مستوى الإنتاجية من خلال إتباع عدد من الطرق سواء على مستوى التنظيم ككل أو على مستوى الفرد. ومن أهم مداخل التحسين على مستوى الفرد وذلك من خلال التأثير في قدرة الأفراد و رغبتهم في العمل.

      تتأثر إنتاجية الأفراد بالعديد من العوامل البيئة  و التنظيمية و الفردية و تتمثل العوامل على المستوى الفردي في متغيرين رئيسين هما : القدرات و الاتجاهات. وتشير القدرات ببساطة إلى ما إذا كان باستطاعة الفرد أداء وظيفة معينة أم لا. وتتأثر قدرة الفرد على أداء عمله بمستوى تعليمه

 و برامج التدريب التي تلقاها والمهارات التي يمتلكها و الأدوات التي يستخدمها، وبيئة عمله،بينما تشير الاتجاهات إلى رغبة الفرد في أداء وظيفته. و تتأثر الاتجاهات بمستوى دافعية الفرد التي ترتبط بمدى رضا الفرد عن أداء وظيفته ولائه لعمله للمنظمة.و تسيطر المنظمات بدرجة كبيرة على العوامل التي تؤثر على قدرة و رغبة من خلال إعداد و تنفيذ برامج إدارة الموارد البشرية و أهمها برامج المكافآت و التدريب و التعليم و الترقيات تخطيط و تنمية المسار الوظيفي و غيرها من البرامج التي تساهم في تحسين قدرة الفرد على أداء عمله بإضافة إلى مختلف و تدعيهم الاتجاهات الايجابية لدى الفرد نحو عمله و منظمته.

ومن أهم المداخل التي تساهم في تحسين إنتاجية الأفراد زيادة مستوى اندماج العاملين بالمنظمات

 و هو ما يتناوله الجزء التالي :

3-1- اندماج العاملين كمدخل لتحسين الإنتاجية : يمكن تعريف اندماج العاملين بمأنه مجموعة من الاستراتجيات التي تسمح للعاملين بتحمل قدر أكبر من المسؤولية و المسألة عن إعداد و عرض السلع أو الخدمات و هذا المفهوم يشير إلى تحسين العمل من خلال الجماعات الصغيرة إلى تشكيل فرق العمل المستقلة تضم عاملين لديهم إمكانية الرقابة و السيطرة الكاملة على وظائفهم و بيئة عملهم.

و يقوم هذا المفهوم على مبدأين أساسيين هما:

– مبدأ المشاركة الفعلية من جانب الأفراد في تحسين سياسات و أساليب العمال الجديدة تزيد من احتمال تنفيذ تلك السياسات و الأساليب على النحو سليم كما أن الأفراد الذين شاركوا في جهود التحسين سيعلمون على التأكد من التزام العاملين الآخرين بالتطبيق لتلك التحسينات

  • بينما بقوم المبدأ الثاني على فكرة أن أفضل الناس معرفة بمشكلات و متطلبات أداء العمليات هم أولئك الذين يؤذونها بالفعل. إن مشاركة الأفراد الذين يؤدون الوظائف يمكن أن تزود بمعلومات ورؤيا غير متاحة للمديرين أو المستشارين

[1] مصطفى محمود أبو بكر . ص33-34-35.

[2] مصطفى محمود أبو بكر ، ص36.

[3] المرجع نفسه ، ص36.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل