مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي

مفهوم “مواقع التواصل الاجتماعي” مثير للجدل، نظرا لتداخل الآراء والاتجاهات في دراسته. عكَس هذا المفهوم، التطور التقني الذي طرأ على استخدام التكنولوجيا، وأُطلق على كل ما يمكن استخدامه من قبل الأفراد والجماعات على الشبكة العنكبوتية العملاقة.

الإعلام الاجتماعي: “وهو المحتوى الإعلامي الذي يتميز بالطابع الشخصي، والمتناقَل بين طرفين أحدهما مرسِل والآخر مستقبِل، عبر وسيلة/ شبكة اجتماعية، مع حرية* الرسالة للمرسِل، وحرية التجاوب معها للمستقبِل”.

وتشير ايضاً إلى: “الطرق الجديدة في الاتصال في البيئة الرقمية بما يسمح للمجموعات الأصغر من الناس بإمكانية الإلتقاء والتجمع على الإنترنت وتبادل المنافع والمعلومات، وهي بيئة تسمح للإفراد والمجموعات بإسماع صوتهم وصوت مجتمعاتهم إلى العالم اجمع”(1).

ويعرف زاهر راضي مواقع التواصل الاجتماعي: “منظومة من الشبكات الإلكترونيّة التي تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به، و من ثم ربطه عن طريق نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم الإهتمامات والهوايات نفسها”(2).

وتضع كلية شريديان التكنولوجية Sheridan تعريفاً اجرائياً للإعلام الجديد بأنه: “انواع الاعلام الرقمي الذي يقدم في شكل رقمي وتفاعلي، ويعتمد على اندماج النص والصورة والفيديو والصوت, فضلا عن استخدام الكومبيوتر كآلية رئيسة له في عملية الانتاج والعرض, اما التفاعلية فهي تمثل الفارق الرئيس الذي يميزه وهي اهم سماته”(3). ويمكن تقسيم مواقع التواصل الاجتماعي بالاعتماد على التعريفات السابقة الى الاقسام الآتية:

1- شبكة الانترنت Online وتطبيقاتها، مثل الفيس بوك، وتويتر، اليوتيوب، والمدونات، ومواقع الدردشة، والبريد الالكتروني… فهي بالنسبة للإعلام، تمثل المنظومة الرابعة تضاف للمنظومات الكلاسيكية الثلاث.

2- تطبيقات قائمة على الادوات المحمولة المختلفة ومنها اجهزة الهاتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية وغيرها. وتُعدّ الاجهزة المحمولة منظومة خامسة في طور التشكل.

3- انواع قائمة على منصة الوسائل التقليدية مثل الراديو والتلفزيون “مواقع التواصل الاجتماعي للقنوات والاذاعات والبرامج” التي اضيفت اليها ميزات مثل التفاعلية والرقمية والاستجابة للطلب.

ويمكن ان نخلص إلى شبه اتفاق، أن مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى حالة من التنوع في الاشكال والتكنولوجيا والخصائص التي حملتها الوسائل المستحدثة عن التقليدية، لاسيما فيما يتعلق باعلاء حالات الفردية Individuality  والتخصيص Customization ، وتأتيان نتيجة لميزة رئيسة هي التفاعلية. فإذا ما كان الاعلام الجماهيري والاعلام واسع النطاق وهو بهذه الصفة وسم اعلام القرن العشرين, فإن الاعلام الشخصي والفردي هو اعلام القرن الجديد. وما ينتج عن ذلك من تغيير انقلابي للنموذج الاتصالي الموروث بما يسمح للفرد العادي ايصال رسالته إلى من يريد في الوقت الذي يريد، وبطريقة واسعة الاتجاهات وليس من أعلى الى اسفل وفق النموذج الاتصالي التقليدي. فضلا عن تبني هذه المواقع تطبيقات الواقع الافتراضي وتحقيقه لميزات الفردية والتخصيص وتجاوزه لمفهوم الدولة الوطنية والحدود الدولية(3).

 

بـ “مقص الرقيب” وهو باختصار، من يقوم بعملية حذف كل محتوى لا يخدم مصالح مالك الوسيلة الإعلامية، وهو ما يتّسم به الإعلام التقليدي.

(1) http://computing dictionary.the freedictionary.com/new+media

(2) زاهر راضي، “استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي”، مجلة التربية، ع15 ، جامعة عمان الأهلية، عمان، 2003، ص23.

(3) د. عباس مصطفى صادق، “الاعلام الجديد: دراسة في مداخله النظرية وخصائصه العامة”، البوابة العربية لعلوم الإعلام والاتصال، 2011م، ص9.

(4) عباس مصطفى صادق، “الإعلام الجديد: المفاهيم والوسائل والتطبيقات”، عمان، دار الشروق، 2008م، ص17.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل