مقـدمة عـامة في التسـويق

تؤدي المنشآت على إختلاف  أنواعها وأهدافها وظيفتين رئيستين هما : إنتاج السلع والخدمات والأفكار أو ما يطلق عليه ” المنتجات ” ومن ثم تسويقها . وينطبق هذا الكلام على جميع المؤسسات سواءً الكبيرة منها أم الصغيرة ، الربحية منها أو غير الربحية ، ومن هنا يمكن القول بأن الإنتاج والتسويق هما جوهر الحياة الاقتصادية في أي مجتمع ، فالإنتاج هو العملية التي يتم من خلالها تحويل المواد الأولية إلى ” منتج” تام الصنع وجاهز للاستهلاك أو الاستخدام في حين أن التسويق هو الذي يُعنى بجميع الحاجات والرغبات ضمن الموارد المتاحة سعياً وراء تحقيق أهدافه سواءً الربحية منها أم غير الربحية . ويوماً بعد يوم أصبح السوق ذا توجه عالمي مع أداء الانتاج والتسويق لوظائفها واختراقهما الحدود المحلية والإقليمية إلى مجال أرحب وأوسع وهو السوق العالمي .

يؤدي التسويق مجموعة من المنافع نتعرف عليها من استعراضنا لهذا المفهوم ، من خلال وجهات النظر بأهمية وفوائد التسويق .

المنفعة        Utility

من خلال عمليتي الإنتاج والتسويق للمنتجات تقطع المنظمة على نفسها التزاماً بتحقيق الرضا لكل من تتعامل معه بشكل مباشر ، وغير مباشر ، في الأمد القصير أو الطويل ، التزاماً أمام المجتمع ، والزبائن وكذا المالكين. هذه المنظمة تؤدي ما يطلق عليه الاقتصاديون – المنفعة – ، أي قوة المنتجات في إشباع الحاجات . وتتمثل هذه المنافع بأربعة أنواع رئيسة هي [1]  :

 –       المنفعة الشكلية           Form Utility

–       المنفعة الزمانية            Time Utility

–       المنفعة المكانية                          Place Utility

–       المنفعة الحيازية           Ownership Utility

يعني تكوين أو إعداد الزبون بالضرورة تحديد الحاجات في السوق ، واكتشاف تلك الحاجات التي تستطيع المنظمة من تقديمها لزبائنها بشكل مربح ، كما أن ما تقدمه المنظمة يمكّنها من تحويل الزبائن المحتملين إلى زبائن فعليين . لهذا فإن مسؤولية مديري التسويق تتضمن جملة من الأنشطة الضرورية لتكوين أو إعداد الزبائن ترغب المنظمة بهم ، وهذه الأنشطة تتضمن[2]  .

  • تحديد حاجات الزبائن
  • تصميم المنتجات لمقابلة تلك الاحتياجات
  • إيصال معلومات عن تلك المنتجات للزبائن المحتملين .
  • التأكد من ضمان توفر المنتجات في الأوقات والأماكن المناسبة لمقابلة احتياجات الزبائن.
  • وضع أسعار لتلك المنتجات بحيث تعكس : التكاليف ، المنافسة ومقدرة الزبائن لشرائها.
  • وضع نظام للمتابعة للتأكد من إرضاء الزبائن بعد الشراء .

تعريف التسويق           What is Marketing

إذا قمنا بطرح هذا السؤال ” ما هو التسويق؟” على مجموعة من الأفراد فإنه من المحتمل أن نحصل على إجابات مختلفة ويعزى السبب في ذلك إلى ارتباط ذلك بمفهوم الإعلان أو البيع الشخصي في أذهان هؤلاء الأفراد ، أي أن المفهوم ألتبس على هؤلاء في ارتباط التسويق بالبيع . فقد عرفت جميعه التسويق الأمريكية American Marketing Association ، التسويق بأنه” أداء أنشطة الأعمال التي تعني بتدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستعمل ” . وفي عام 1985 أعادت الجمعية تعريف التسويق ” عملية تخطيط وتنفيذ مفاهيم كل من المنتوج والتسعير ، والترويج والتوزيع للأفكار وكذا المنظمات “[3]  ولكن ما هو سبب هذا التحول في تعريف التسويق .

لقد ثبت بأن التعريف “القديم” للتسويق هو تعريف ضيق في مفهومه ومداه ، حيث يوحي بأن التسويق يبدأ دوره بعد الانتهاء من عملية الأنتاج من خلال التركيز على تدفق السلع والخدمات تامة الصنع ، فقد اخفق التعريف “القديم” بأبراز الدور الهام للتسويق في تحليل حاجات المستهلكين ، وضمان المعلومات المصممة بان السلع والخدمات المقدمة من قبل المنظمة سوف تتوافق مع توقعات واحتياجات المشترين ، كما تجاهل التعريف آلاف المؤسسات غير الربحية والتي تتعامل بالأنشطة التسويقية المختلفة ، ولهذا ظهرت الحاجة إلى تعريف أكثر شمولية من التعريف السابق ” تعريف يصف الشركة أو المؤسسة كنظام سلوكي منظم يسعى إلى إنشاء قيمة للمخرجات بالنسبة للمستهلك” [4]  وهذا ما قامت به جمعية التسويق الأمريكية في إعادة صياغة التعريف القديم وتلافياً للنقص فيه بحيث هدف التعريف الجديد إلى :

  • شمول المؤسسات غير الربحية
  • توسع أنشطة التسويق لتشمل جميع وظائف المنظمة .
  • أن الجهود والأنشطة التسويقية تعتمد على الممارسات الأخلاقية ، وفاعلة من وجهة نظر كل من المجتمع والمنظمة.
  • أن التعريف يحدد متغيرات التسويق “المنتج ، السعر ، الترويج ، التوزيع” والتي تستخدم   لضمان إرضاء المستهلك .
  • أن التعريف يشير إلى أن قطاعات المستهلكين المراد إرضاؤهم قد تم أختيارهم بعناية قبل المباشرة بعملية الإنتاج والتسويق ، مركزاً على دور التسوق في عملية التخطيط لدراسة حاجات ورغبات المستهلكين قبل الشروع في عملية الإنتاج ، وفي هذا اشارة واضحة إلى دور بحوث التسويق ، بمعنى آخر أن الزبون أو الجمهور هما اللذان يحددان برنامج التسويق ، فمنه البداية وبه تتحقق الأهداف .

ويمكن القول أيضا أن التسويق يبدأ من حيث ينتهي ، فهو نظام متكامل ومستمر يبدا بدراسة حاجات ورغبات المستهلكين وينتهي بدراسة ردود فعل المستهلكين اتجاه السلع والخدمات التي قدمت لهم

اعداد : الدكتور شفيق  ابراهيم حداد

المراجع

 

[1] – McCarthy, E. and Perreault, W. “Basic Marketing “10th Ed. Richard D. Erwin  Inc. 1990

[2] – Kotler .Philip and Keller “Marketing Management” 12th Ed. Prentice – Hall,

Englewood Cliffs, New Jersey, 2006.

[3] – David W.Cravens,” Strategic Marketing “4th Ed. Irwin 1994.

[4] – Michael D. Hutt and Thomas W. “Business Marketing Management “, 4th Ed. The   Dryden Press Int, L.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل