وظائف الصحافة المكتوبة

تلعب الصحافة المكتوبة دورا اساسيا في المجتمع فهي وسيلة اعلامية ما عاد  تقتصر على نقل الوقائع فقط بل تعدت الى تشكيله من خلال جملة من الوظائف النحتلفة ونذكر من  بعضها فيما يلي:

أ- الوظيفــة الإخباريــة:

عرفها الدكتور إبراهيم إمام على أنها تزويد القراء بالأخبار الداخلية والخارجية التي تهمهم وتهم بلادهم بصفة عامة ويتعين على الصحافة أن تقدم القدر الكافي من هذه المعلومات حتى يستطيع الناس أن يكونوا رأيا ًعاما سليما ًفي شؤونهم الداخلية والخارجية أي أنها تقدم الأخبار والالتزام بمعايير الصدق والأمانة والنزاهة. وينتج عن عملية الاستطلاع والمراقبة التي تقوم بها وسائل الإعلام وعلى رأسها الصحافة ،تحقيق الوظيفة الإخبارية.فهده الوظيفة أساسية ،حيث يعتبر الخبر أو المعلومة مادته الأولية  كما تظهر أهمية هذه الوظيفة في كونها تمنح للمواطنين معلومات مفيدة تمكنهم من ممارسة قيادة الرأي من جهة ،كما أنها تحقق فائدة للطبقة الحاكمة عند تزويدها بالأخبار لزيادة نفوذها والتأثير على الجمهور عن طريق المراقبة والسيطرة وإضفاء الشرعية على السلطة ،كما يمكن أن تهددها عندما تظهر جوانب الضعف وتظهر الأحوال التي قد يسهم الأعداء في نشرها . [1]

ب- وظيفة الشرح والتفسير والتحليلظهرت هذه الوظيفة بعد تعقد المجتمع وازدادت تخصصاته وترامت أبعاده ،فالصحافة الحديثة مسؤولة عن تقديم المعلومات إلى الجماهير بصورة مبسطة ومألوفة للقارئ العادي وخالية من التفاصيل المعقدة ،من خلال القيام بتحليل وتقديم شرح وتفسير للمعلومات ،فكثيرا ً من الأحداث لا يمكن فهمها دون معرفة خباياها .[2]

ج- وظيفة التربية والتعليم :

يساعد التعليم على تنمية الفكر وتقوية ملكة النقد وتربية الشخصية الإنسانية ولهذا تمكنت وظيفة التربية من أخذ مكانة بالغة الأهمية ولا سيما بفضل وسائل الإعلام التي لم تعد وسائل مساعدة للتعليم ،بل صارت بمثابة إحدى الأدوات الضرورية لتربية شاملة ودائمة وهوالأمر الذي دفع إلى اقتراح إدماج قطاع الإعلام وقطاع التربية في نظام موحد على الأقل بالنسبة للدول النامية .[3]

دالوظيفــة التثقيفية :

 تتمثل هذه الوظيفة في نشر الأعمال الثقافية والفنية بهدف المحافظة على التراث والتطوير الثقافي عن طريق توسيع آفاق الفرد وإيقاف خياله  وإشباع حاجاته الجمالية وإطلاق قدرته على الإبداع إذ تسعى الوسيلة الإعلامية إلى بث الأفكار والمعلومات والقيم التي تحافظ على ثقافة المجتمع ،كما تساعد عملية التنشئة الاجتماعية والمتمثلة في تعليم الخلق الحضاري الملائم للتقدم والتطور عن طريق التوعية الشاملة بأهداف المجتمع وتخصصاته .[4]

ه الوظيفة الترفيهية :

   على الرغم من أن الترفيه أو التسلية يعد من الحاجات الأساسية للإنسان،إلا أن اهتمام غالبية الصحف به عادة ما يكون محدودا ً وتزداد نسبته في الصحف الشعبية ،من خلال الألغاز والكلمات المتقاطعة والألعاب والرسوم الهزلية الساخرة ،وبعض المضامين الأخرى يمكن للصحافة أن تساهم بتحقيق عملية الترفيه للقارئ بأشكالها المختلفة على الصعيد الشخصي والجماعي ،إذ تتميز بسمة الأثر النفسي الذي يساعد على التخفيف من حدة المتاعب والآلام التي يعاني منها الفرد في حياته اليومية.

وهذه الوظيفة لا تقل أهمية عن سابقاتها من خلال مشاركتها للوظائف الأخرى في غاياتها  فهي وظيفة إخبارية وتثقيفية وتعليمية وتنموية ولكن في قالب طريف مستتر وغير مباشر  تستغل فيها ساعات الفراغ.[5]

ووظيفة الخدمات العامة :

 تتمثل هذه الوظيفة في تزويد القارئ بأخبار صحيحة وموضوعات تخدمه في حياته وتحصل على فائدة مباشرة منها: الإعلانات ،أخبار السوق ومواعيد النشرات ،وكذلك في نشر مواقيت الصلاة ،الاستشارات القانونية والطبية وأشياء أخرى تدخل في نطاق الخدمات التي تقدم للجمهور ويمكن القول هنا من خلال هذه الوظيفة أصبحت وسائل الإعلام المعاصرة تسمح بتوفير الفرص لكل الأشخاص والأمم بما يكفل لهم الحصول على رسائل متنوعة تحقق حاجياتهم في التعارف والاطلاع على ظروف معايشة الآخرين ووجهات نظرهم بما يكفل لهم التكامل .[6]

ز- الوظيفة التسويقية أو وظيفة الإعلانات : إن هذه الوظيفة لا تقل أهمية عن سالفاتها بالنسبة للبائع والمنتج اللذان يشكلان طرفي العملية التسويقية ويذهب بعض علماء الإعلام إلى القول بأن الإعلانات والأخبار الإيجابية التي تحافظ على التوازن في الصحيفة .[7]

إضافة إلى هذه الوظائف المذكورة هناك وظائف أخرى نذكرها :

ح- وظيفة الاستطلاعهي أهم وظائف وسائل الإعلام  وخاصة الصحافة المكتوبة، فهي تتمثل في استقصاء الأنباء والمعلومات ،فالصحف بما تملكه من شبكات واسعة ،من مراسلين تستطيع بالطبع أن تجمع المعلومات التي قد نعجز نحن أنفسنا على الحصول عليها إضافة إلى التقارير .[8]

ط- وظيفة توثيق الأحداثتعد الصحافة مصدرا ً للتاريخ وذلك عندما يتعلق الأمر بدراسة الحالة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لمرحلة معينة من المراحل التاريخية في مجتمع ما وبما أنها مصدر للتاريخ تقوم بوظيفتين ، أولهما : رصد الوقائع وتسجيلها والاحتفاظ بها للأجيال القادمة   وثانيها : القيام بقياس الرأي العام وآراء الجماعات والتيارات المختلفة إزاء وقائع وقضايا تاريخية معينة .[9]

يوظيفة التأثير في الرأي العام : من خلال ما تثيره من مناقشات حول القضايا والمشاكل التي تشغل بال الناس  ومحاولة توجيه الرأي العام من خلال عملية التحريض ، الإشاعة والدعاية … الخ .

ك- وظيفة الرقابة على مؤسسات المجتمع : هي من الوظائف التي يجب أن تقوم بها الصحافة الحرة ،صحافة المجتمعات الليبرالية نيابة عن المواطن ،بحراسة المجتمعات من إساءة استخدام السلطة ،انطلاقا ً من أن الحكومات حتى وإن وصلت إلى الحكم عن طريق الديمقراطية ،غير أنها قد تميل إلى الانفراد في صنع القرارات وإلى حماية نفسها وأشخاصها من هنا فإن هناك إمكانية كبيرة في كل أنواع المجتمعات لإساءة استخدام السلطة فالصحافة تكمل دور البرلمان في حماية المجتمع من ذلك .[10]

المراجع:

[1] فاروق ابو زيد،مدخل الى الصحافة،مرجع سبق ذكره،ص70.

[2]  المرجع نفسه،ص70.

[3] المرجع نفسه،ص73.

[4] محمد علي القوزي،نشأة وسائل الاتصال و تطورها،مرجع سبق ذكره،ص71.

[5] محمد علي القوزي،نشأة وسائل الاتصال و تطورها،مرجع سبق ذكره.ص73.

[6] ابراهيم اسماعيل،الاعلام المعاصر،ط1،الدوحة،وزارة الثقافة و الفنون و التراث،2014،ص42.

[7] المرجع نفسه،ص 42.

[8] ابراهيم اسماعيل،الاعلام المعاصر،مرجع سبق ذكره،ص43.

[9] المرجع نفسه،ص43.

[10] المرجع نفسه،ص45.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل