المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

لقد أصبح الحديث عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كإستراتيجية تنموية فعالة في معظم دول العالم خاصة وأنه يعتبر بمثابة الدعامة الأساسية لقطاع المؤسسات الضخمة. وكما هو معتاد فإن الدول المتطورة كان لها السبق في ترقية هذا القطاع، على عكس الدول النامية التي استفاقت أخيرا إلى الدور الذي يمكن أن تحققه هذه المؤسسات في مجال التنمية الاقتصادية. لكن مشكل الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم يعد أمرا سهلا في ظل ظهور تحديات جديدة والتي تتمثل في مختلف التحديات التي تفرضها العولمة بكل ما تحمله من مفاهيم سياسية واقتصادية خاصة لدى الدول النامية التي أصبحت تواجه مشكلتين التنمية والعولمة.
أثار تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جدلا كبيرا في الفكر الاقتصادي وبين المهتمين بأمر هذه المؤسسات، وذلك لأنه من الصعوبة وجود تعريف محدود ودقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يكون مقبولا لمختلف الاتجاهات الاقتصادية.
اختلفت الآراء حول تحديد مفهوم واضح ودقيق للمؤسسات الناشئة إذ يعد أمرا في غاية الصعوبة ولا يوجد اتفاق على تعريف موحد للمؤسسات الناشئة التي تنتمي إليها مختلف أنشطة الاقتصاد الوطني الإنتاجية والخدمية، كما أن مفاهيمها تختلف من دولة إلى أخرى باختلاف إمكانياتها وقدراتها وكذا ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
إن من أهم الأسباب التي أدت إلى اختلاف مفهوم المؤسسات الناشئة تتمثل في:
أ‌- اختلاف درجات النمو: إن التفاوت في درجة النمو يقسم العالم إلى مجموعات متباينة، أهمها البلدان المتقدمة الصناعية والبلدان النامية، و ينعكس هذا التفاوت على مستوى تطور التكنولوجيا المستعملة في كل دولة، و أيضا في وزن الهياكل الاقتصادية ويترجم ذلك في اختلاف النظرة إلى هذه المؤسسات والهياكل من بلد إلى آخر، فالمؤسسة الناشئة في اليابان أو في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن اعتبارها متوسطة أو كبيرة في الجزائر أو المغرب، فانطلاقا من هذه النظرة نصل إلى أن تعريف المؤسسات الناشئة يختلف من بلد إلى آخر، الأمر الذي يفسر غياب تعريف موحد صالح في جميع الدول.
ب‌-اختلاف النشاط الاقتصادي : أمام اختلاف النشاط الاقتصادي يختلف التنظيم الداخلي والهيكلة المالية للمؤسسات الاقتصادية، فهناك مثلا مؤسسات صناعية تحتاج في عملية إنتاج السلع والخدمات إلى استثمارات ضخمة، وطاقات مالية وعمالة كبيرة، وطاقة عمالية محدودة مع هيكل تنظيمي وتسييري بسيط جدا.
إضافة إلى:
– عوامل تقنية في مستوى الاندماج بين المؤسسات.
– عوامل سياسية تتمثل في مدى اهتمام الدولة ومؤسسات بقطاع المؤسسات الناشئة.
 معايير تعريف المؤسسات الناشئة
إن محاولة تحديد تعريف جامع وشامل للمؤسسات الناشئة يعترضه تعدد المعايير التي تستند إليها هذه التعاريف فمنها من يعتمد على حجم العمـالة، حجم المبيعات، حجم الأمـوال المستخدمة، حصة المؤسسة من السـوق وطبيعة الملكية والسـوق…الخ. لذلك تم الاحتكـام إلى مجمـوعة من المعايير والمؤشرات يمكن تقسيمها إلي مجموعتين:
أ- المعايير الكمية:
تعتبر المعايير الكمية ذات صبغة محلية، لأنها توضع في ضوء ظروف كل دولة على حدى، وهي تم بتصنيف المؤسسات اعتمادا على مجموعة من السمات الكمية التي تبرر الفروق بين الأحجام المختلفة، مثل حجم العمالة، وقيمة الأصول، وحجم المبيعات، وحجم الاستهلاك السنوي…..الخ.
وفيما يلي تفصيل لبعض منها:
1- معيار عدد العمال: يعتبر عدد العمال بالمؤسسة أحد معايير التفرقة بين المؤسسات الصغيرة وكبيرة الحجم، ويعتبر هذا المعيار من أكثر المعايير شيوعا في الاستخدام، نظرا للسهولة التي تكتنف عملية قياس الحجم بواسطته، خاصة عند المقارنة على المستوى الدولي. غير أن هذا المعيار تعرض للعديد من الانتقادات من أهمها: أن عدد العمال ليس كالركيزة الوحيدة في العملية الإنتاجية، بالإضافة إلى وجود متغيرات اقتصادية ذات أثر كبير على حجم المؤسسة، كما أنه لا يعكس الحجم الحقيقي لها.
2- معيار رأس المال: يستخدم معيار رأس المال في تعريف المؤسسات الناشئة في عدد من الدول، خاصة الدول النامية. ويعاني هذا المعيار من بعض جوانب القصور، كاختلاف العملات وأسعار الصرف، ورأس المال المستخدم أو المستثمر حيث يمكن الإشارة إلى أن المؤسسات الناشئة في هذا الأخير غالبا ما تتمتع برأس مال فردي أو جماعي صغير عكس المؤسسات الكبرى التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة لقيامها بنشاطها. ويتطلب الاعتماد على هذا المعيار إدخال تعديلات مستمرة تتواكب مع التغيير المستمر في قيمة النقود والتضخم في الأسعار، لذلك يفصل عدم الاعتماد على هذا المعيار بمفرده.
3- معيار التكنولوجيا أو أسلوب الإنتاج: هو عادة ما يقترن بمعيار عدد العمال وقد يرجع ذلك إلى اعتبار أن حجم المؤسسة هو المحصلة النهائية لتفاعل كل من عنصري العمل والآلات المستخدمة فيه، فكلما كانت هذه المحصلة صغيرة مقارنة بمثيلاتها كانت المؤسسة صغيرة.
أ‌- معيار درجة الانتشار: بالنسبة لهذا المعيار فإن المؤسسات الناشئة تنتشر في جميع أنحاء القطر، لأن صغر حجم المؤسسة بالإضافة إلى محدودية النشاط والعمالة يساعد على ممارسة هذه الأنشطة في أي مكان، لهذا نرى أن معيار تحديد المؤسسات الناشئة يتوقف بدرجة كبيرة على درجة الانتشار.
ب‌- المعايير النوعية: تم المعايير النوعية بتصنيف المؤسسات الناشئة استنادا إلى عناصر التشغيل الرئيسية، وبالتالي فهي معايير تعتمد على الفروق الوظيفية والمتمثلة في نمـط الإدارة والملكية ورأس المال…الخ. ويمكن ذكر بعضها وهي:
1- المسؤولية والملكية: من الشائع أن المؤسسات الناشئة تعود ملكيتها في معظم الأحيان للقطاع الخاص والتي تكون أغلبها في شكل مشاريع استثمارية فردية أو عائلية -شركات أشخاص أو شركات أموال- لهذا فإن المسؤولية القانونية والتنظيمية تقع على عاتق مالكها مباشرة. وتتميز هذه المؤسسات بكل تنظيمي بسيط جدا يكون فيه مالك المؤسسة هو صاحب القرار، كما يمارس مختلف وظائف الإدارة من تخطيط، تمويل، تسويق، توظيف، التي تتوزع على عدة مصالح في المؤسسات الكبرى. بالرغم من أن بعض الخواص الذين يستخدمون بعض المساعدين إلا أن عملية اتخاذ القرار تبقى من نصيبهم. هذا لا يعني تركز المؤسسات الناشئة في أيدي الخواص فقط بل توجد في كثير من الدول بعض هذه المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى القطاع العام كما هو الحال في الجزائر.
2- الحصة من السوق: تعتبر درجة هيمنة المؤسسة على السوق من بين أهم المعايير التي تحدد حجمها، لأنه في أغلب الأحيان نجد أن المؤسسة التي تسيطر على السوق بشكل كبير تتميز بكبر حجمها وذلك لمتطلبات الإنتاج من استثمارات ويد عاملة، أما المؤسسات الناشئة فتكون في الحالات العامة متخصصة في إنتاج معين تغطي به نطاقا محدودا من السوق.
إلا أن هذه الخاصية تبقى نسبية أيضا لأننا نصادف مؤسسات صغيرة تغزو حتى الأسواق الخارجية من خلال عملية التصدير بسبب درجة الجودة والدقة التي تتمتع ا منتجا ا كما هو الحال في الصناعات الحرفية التي تعتمد على المهارات الفنية العالية.كما يعاب على هذا المعيار أنه في ظروف تراجع الأسواق وانخفاض المبيعات لأسباب خارجية عن إدارة المشروع أن يكون بالإمكان تكوين صورة حقيقية عن حجم إمكانيات وطاقة المصنع التي تكون معطلة بالإضافة إلى تعرضه للتغيير والتذبذب بدرجة أكبر من عدد العمال وحجم الاستثمار.
3- طبيعة النشاط: قد تفرض طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة تحديد حجم هذه الأخيرة، فهناك بعض الصناعات الخفيفة التي لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة ولا عدد كبير من العمال كالصناعات الحرفية والتقليدية التي يكفي لممارستها ورشة عمل صغيرة. بينما نجد أن بعض الأنشطة تتطلب مؤسسات كبيرة تضم مئات العمال والمعدات الاستثمارية الضخمة كما هو الحال في صناعة السيارات والصناعات البترولية.
 بعض التعاريف المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
نظرا لاختلاف المعايير والخصائص التي تساعد على تعريف المؤسسات الناشئة فإن الدول على اختلافها المتطورة والنامية تأخذ كل منها بمجموعة من المعايير في تحديد مفهوم هذه المؤسسات أهمها عدد العمال ورأس المال المستثمر، وتختلف التعاريف من دولة إلى أخرى نتيجة للصعوبات السابقة الذكر باستثناء بعض المنظمات الدولية المهتمة ذا القطاع والتي أصدرت مجموعة من التوصيات لتعريف المؤسسات الناشئة وفيمايلي سنحاول إدراج تعاريف بعض الدول:
أ- فرنسا:
قبل تأسيس الاتحاد الأوروبي كانت فرنسا تعرف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استنادا للقانون الصادر في 04 فيفري 1959 بأن كل المؤسسات التي توظف أقل من 500 عامل ورأس مالها لا يتجاوز مليون فرنك. أما بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوربي فإن تبنت تعريف (Sylvain Breuzard). إلا أن فرنسا تفرق بين المؤسسات الصناعية والخدمية من حيث حجم العمالة.
ب- الولايات المتحدة الأمريكية:
لقد تم اعتماد تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في و.م.أ من طرف البنك الفدرالي سنة 1953 والذي يعتبر المؤسسات الناشئة هي المؤسسة المستقلة في الملكية والإدارة وتستحوذ على نصيب معين من السوق.
كما تعرف حسب عدد العمال كما يلي:
من 01 إلى 250 عامل مؤسسة صغيرة.
من 251 إلى 500 عامل مؤسسة متوسطة.
أكثر من 501 عامل مؤسسة كبيرة.
لكن هذا التعريف واجه مسألة حجم المؤسسة من خلال الموافقة بين القيود الرقمية والسمات النوعية لكل صناعة، ففي بعض الصناعات تعتبر المؤسسة صغيرة على الرغم من أن عدد عمالها يتجاوز 1000 عامل في حين أننا نلاحظ أنه في بعض الصناعات الأخرى لا يتجاوز عدد العمال 250 عامل لتعتبر مؤسسة صغيرة. وعليه فإن المؤسسة الصغيرة ليس من الضروري أن تكون صغيرة بالمعنى المطلق بالنسبة لمؤسسات أخرى في نفس مجال النشاط وتأسيسا على ذلك، فما يعتبر طبقا لأحكام هذا التعريف، مؤسسة صغيرة، قد يكون في واقعـه مؤسسة متوسطة أو كبيرة.
ج- الإتحاد الأوروبي:
يستند الاتحـاد الأوروبي في تعريفـه للمؤسسات الناشئة حسب القانـون الصـادر في: 03أفريل 1996 على معايير عدد العمال، رقم الأعمال ومعيار الاستقلالية كما يلي:
– المؤسسة المصغرة: (Micro-entreprise ):هي المؤسسة التي تشغل أقل من عشرة (10) أجراء
– المؤسسة الصغيرة: (la petite-entreprise):هي المؤسسة التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل أقل من خمسين (50) أجير والتي تحقق رقم أعمال السنوي لا يتجاوز سبعة (07) ملايين يورو أو لا تتعدى ميزانيتها السنوية خمسة
(05) ملايين يورو.
– المؤسسة المتوسطة (moyenne-entreprise): هي المؤسسة التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل أقل من 250 أجير والتي لا تتجاوز رقم أعمالها السنوي أربعون(40)مليون يورو أو لا تتعدى ميزانيتها 27 مليون يورو.
د- البنك الدولي:
يتعامل البنك الدولي مع المؤسسات الناشئة على أساس التعريف الذي حددته دائرة المؤسسات الناشئة والذي ينص على أن:
– المؤسسة المصغرة: هي المؤسسة التي تشغل أقل من عشرة(10) عمال، ولا يتجاوز موجودا 100.000 دولار أمريكي.كما لا يتجاوز رقم أعمالها 100.000 دولار.
– المؤسسة الصغيرة: هي المؤسسة التي تشغل أقل من خمسين (50) عاملا، ولا يتجاوز موجودا ا 3 ملايين دولار أمريكي، كما لا يتجاوز رقم أعمالها 3 ملايين دولار أيضا.
– المؤسسة المتوسطة: هي المؤسسة التي تشغل أقل من 300 عامل، ولا تتجاوز موجودا 15 مليون دولار أمريكي، كما لا يتجاوز رقم أعمالها 15 مليون دولار.
ه- الجزائر:
الجزائر وكغيرها من الدول النامية لم تتبنى تعريفا رسميا للمؤسسات الناشئة منذ الاستقلال سوى بعض المحاولات أبرزها:
* التعريف الذي تقدمت به وزارة الصناعة في التقرير الخاص ببرنامج تنمية الصناعات الناشئة في بداية السبعينات (1972)، الذي يرى بأن المؤسسة الناشئة هي كل وحدة إنتاج مستقلة قانونا، وتشغل أقل من 500 عامل، وتحقق رقم أعمال سنوي أقل من 15 م دج ويتطلب إنشاءها استثمارات أقل من 10 م دج.
* التعريف الذي تبنته المؤسسة الوطنية لتنمية الصناعات الخفيفة سنة 1983 والذي قام على أساس أن المؤسسة الناشئة هي المنشأة التي تشغل أقل من 200 عاملا وتحقق رقم أعمال أقل من 10 مليون دج.
إلا أن هذه المحاولات كانت غير قادرة على تحديد تعريف دقيق للمؤسسات الناشئة إذا ظلت صيغة التعريف ناقصة ولم تضع الحدود الفاصلة بين المؤسسة الناشئة إلى غاية بداية الألفية الثالثة حيث أصدرت وزارة المؤسسات الناشئة سنة 2001 القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة رقم 01-18 والذي أبدت من خلاله الجزائر نيتها الجدية في الاهتمام ذا القطاع وهذا بعدما صادقت الجزائر على ميثاق بولونيا حول المؤسسات الناشئة سنة 2000 وهو ميثاق يكرس التعريف الذي حدده الاتحاد الأوروبي ويتركز هذا التعريف على ثلاثة معايير هي:
– عدد العمال في المؤسسة .
– رقم الأعمال السنوي الذي تحققه المؤسسة.
– الحصيلة السنوية واستقلالية المؤسسة.
فتعرف المؤسسة الناشئة مهما كان وضعها القانوني، بأن مؤسسة إنتاج السلع والخدمات تشغل من 01 إلى 250 شخص، ولا يتجاوز رقم أعمالها ملياري دينار جزائري أو لا يتعدى إجمالي حصيلتها السنوية 500 مليون دينار جزائري، وهي تحترم معايير الاستقلالية.
– المؤسسة المتوسطة: هي المؤسسة التي تشغل من 50 إلى 250 شخص ويتراوح رقم أعمالها بين 200 مليون وملياري دينار جزائري أو التي تتراوح حصيلتها الإجمالية بين 100 و 500 مليون دينار جزائري.
– المؤسسة الصغيرة: هي المؤسسة التي تشغل من 10 إلى 49 شخص ولا يتعدى رقم أعمالها السنوي 200 مليون دينار جزائري أو لا تتجاوز حصيلتها الإجمالية 100 مليون دينار جزائري.
– المؤسسة المصغرة: هي المؤسسة التي تشغل من 01 إلى 09 أشخاص ولا يتعدى رقم أعمالها السنوي مليون دينار جزائري أو لا تتجاوز حصيلتها الإجمالية (10) عشرة ملايين دينار جزائري.
توطن كل مصنع بالقرب من أماكن وجود المواد الخام أو المدخلات التي يعتمد عليها.
– الصناعات التي تنتج منتجات سريعة التلف لأن هذه المؤسسات تعتمد على الإنتاج اليومي للسوق، وتكون فترة التخزين لمنتجا ا قصيرة، وهذا يبرر أن تكون هذه المؤسسات قريبة من أسواق المستهلكين.
– صناعات السلع ذات المواصفات الخاصة للمستهلكين كمنتجات النجارة والخياطة والصناعات التي تعتمد على دقة العمل اليدوي أو الحرفي.
– المؤسسة الصغيرة في مجال التعدين (المنجم الفردي الصغير): تلك المؤسسة التي تنهض بإحدى عمليات وأنشطة المناجم والمحاجر والملاحات، معتمدة على ا هود البشري بصورة أساسية وتستعمل خامات تتركز على سطح الأرض أو في أعماق قريبة ولا تتطلب عند اكتشافها أو تقييمها أو استخراجها أو تجزئتها، عمليات تكنولوجية معقدة، أو باهظة التكاليف.
ب- مؤسسات التنمية الزراعية:
وتمس المؤسسات التي تمارس النشاطات الفلاحية التالية:
– مشروعات الثروة الزراعية: إنتاج الفواكه والخضر أو الحبوب أو المشاتل أو البيوت الزراعية البلاستكية.
– مشروعات الثروة الحيوانية: كتربية الأبقار أو الأغنام أو الدواجن أو المناحل أو الألبان ومشتقا ا.
– الثروة السمكية: كصيد الأسماك أو إقامة بحيرات صناعية لمزارع الأسماك.
ج- مؤسسات التنمية الخدمية والتجارية وتشمل كل من المؤسسات التالية:
• مؤسسات التنمية الخدمية: تشمل المؤسسات التي تقوم بالخدمات المصرفية، الفندقية، السياحية، خدمات الصيانة والتشغيل أو خدمات النظافة وخدمات النقل والتحميل والتفريغ، خدمات النشر والإعلان أو خدمات الكمبيوتر، الخدمات الاستشارية أو المستودعات والمخازن المبردة لخدمات الغير، أو الأسواق المركزية والمراكز التجارية أو المطاعم المتميزة.
• المؤسسات التجارية: تشمل أيضا المتاجر بجميع أنواعها مثل المتاجر العامة، والمتاجر المتخصصة، تتخصص في نوع معين من السلع مثل: الأثاث ومتاجر السوبر ماركت.
د- المؤسسات المقاولة:
تعتبر المقاولة الباطنية من أهم أشكال التكامل الصناعي الحديث وتعني تجسيد التعاون بين المؤسسات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويمكن القول بأن المقاولة الباطنية هي العملية التي بموجبها يقوم المتعهد بإتمام أعمال معينة للغير بمقابل، وإن أهم مجال تعمل فيه هذه المؤسسات هو قطاع البناء والأشغال العمومية.
تعتبر المقاولة الباطنية وسيلة هامة لخلق مناصب الشغل وتنمية الصناعات وكذا حل مشكل التسويق وتساعد على تحقيق تقسيم العمل، وتأخذ الأشكال التالية:
– تنفيذ الأشغال: يتمثل هذا النوع في قيام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تنفيذ أشغال لصالح جهات ومؤسسات أخرى وذلك من خلال مدة محددة بمقابل.
– الإنتاج: تقوم المؤسسات في هذه الحالة بإنتاج قطع الغيار وبعض المعدات حسب الخصائص والمواصفات المتفق عليها.
– تقديم الخدمات: حيث تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتقديم مجموعة من الخدمات لفائدة جهات مختلفة مثل الدراسة وتقديم الاستشارات الفنية.
غالبا ما تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمقاولة من الباطن لمواجهة مشاكل التسويق أما المؤسسات الكبيرة فإن تستفيد من توفير رؤوس الأموال في أغلب الأحيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل