المدارس القرآنية في الجزائر

يرجع اهتمام المدرسة بتربية الطفل إلى زمن قديم، غير أن المدرسة القرآنية لم توجد في المراسيم التنفيذية الجزائرية حتى  سنة  1991رغم أنها كانت معروفة ومقصودة من طرف الأسر الجزائرية التي آمنت بأهميتها بحكم خلفيات ثقافية واقتصادية وحتى الوضع السياسي الذي زامن ظهورها بقوة. وقد ظهرت في الجزائر ثلاث أنواع من المدارس القرآنية:

يتعلق النوع الأول بالمدارس القرآنية التابعة لوزارة الشؤون الدينية، وهي تقع داخل المسجد أو في محيطه وهي ملحقة به إداريا وتبنى على أراضي وقفية. وحسب إحصائيات وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، فإن هذا النوع من المدارس يبلغ عددها2574 مدرسة وتضم 4556 قسما أي بمعدل قسمين لكل مدرسة، وتستقطب 178404 طالب، ويؤطرها 4478معلما.

أما النوع الثاني فيتعلق بالكتاتيب، وتقع أساسا بالريف ويفتحها شيوخ ببيوتهم أو بجوارها عادة، وتتميز بتواضع بناءها وبساطته الشديدة، ويتلقى الشيوخ أجورهم من الاشتراكات التي يدفعها التلاميذ، وهي بمثابة مدارس حرة لا تخضع لقانون أو ضرائب. وقد بلغ عددها 2344 كتابا تضم 2348قسما ويدرس فيها 85488 تلميذا ويؤطرها 2533 كتابا.

أما النوع الثالث فيتعلق بالزوايا الصوفية: بلغ عددها 328 زاوية وتضم 15563 طالبا من بينهم 4322 طالبة، وتضمن الزوايا النظام الداخلي ل 8366 طالبا تابعا لها.

إن فتح مدرسة قرآنية في مسجد أو محيطه الوقفي يتم بموجب قرار من وزير الشؤون الدينية الذي يحدد تسميتها وموقعها، ويسند مهمة إدارتها إلى إمام المسجد عادة وتتكفل الدولة برواتب المعلمين ومصاريف صيانة المدرسة والتجهيز وتساعدها المؤسسات الخيرية في التمويل. كما يوجه جزء من أموال الزكاة إلى تمويل المدارس القرآنية، وهي تجربة جديدة استحدثتها الدولة منذ سنوات قليلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل