المدرسة القرآنية الشيخ بلعيساوي -برج بوعريريج-

الفرع الأول: التعريف بالمدرسة

أولا: التعريف والنشأة

تقع زاوية الشيخ بلعيساوي بدائرة رأس الوادي برج بوعريريج، أسسها المربي الكبير الشيخ السعيد بن الطاهر المعروف ببلعيساوي سنة 1908م بطوملة، ثم انتقل بها إلى المقر الجديد القائم لحد الآن بمدينة رأس الوادي سنة 1918م، ولم يكن تأسيس الزاوية سهلا ولا ضربا من الصدفة ولا محاولة من الشيخ لزيادة زاوية إلى الزوايا التي كانت منتشرة في ربوع الوطن آنذاك، ولكنها كانت استجابة لعوامل تاريخية واجتماعيه جعلت المؤسس يبذل مجهوداته ليشيد هذه المدرسة القرآنية.

تأسست زاوية الشيخ بلعيساوي في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعيه صعبة، مر فيها التمويل بمرحلتين؛ ففي المرحلة الأولى من تشييدها كان المؤسس هو الذي يتكفل بحاجيات الطلبة من مأكل ومشرب ومرقد، أما في المرحلة الثانية تم نقل الزاوية الى مكانها الحالي وبنيت بهيكل عصري وأسست جمعية دينية للزاوية يمولها المحسنون بأموالهم، تولت هذه الجمعية التكفل بحاجيات الزاوية والطلبة.

ثانيا: نسب المدرسة القرآنية

يعود نسبها إلى الشيخ بلعيساوي مؤسس الزاوية، ولد في قرية رأس الوادي من نواحي مدينة سطيف من إقليم الجزائر بالمغرب الأوسط سنة1878م. نشأ الشيخ بلعيساوي يتيما إذ توفي والده وكان في كفالة أخيه محمد، وبعد وفاة أخيه كان في حضانة أمه. يعد من العلماء الأفذاذ المصلين في المنطقة وهو الذي حمل لواء العلم والإصلاح في منطقة رأس الوادي وما جاورها من قرى، فقد مهد طريق الإصلاح والتعليم بعد أن أسس زاويته المشهورة. ومن بين إنجازاته أيضا تأسيسه لأول مسجد في المنطقة سنة 1930م وهو معروف اليوم بمسجد العتيق، يعد هذا الإنجاز مشروعا كبيرا بالنسبة لسكان المنطقة، الذين كانوا يتشوقون لمكان يؤدون فيه صلاة الجمعة والجماعة.

ثالثا: الأسس المرجعية

  1. تعمل الزاوية على تربية الفرد تربية إسلامية وفق المنهج النبوي المحمدي.
  2. ترى أن أساس النهوض بالمجتمعات هو تربية الأجيال تربية إسلامية كما كان السلف الصالح رضوان الله عليهم
  3. تربي جيل يخدم دينه ووطنه، مرجعتيها دينية وسطية بعيدة عن التطرف والغلو.
  4. من أهم الأسس التي تعمل الزاوية على تحقيقها:

أ‌.        حفظ المرجعية الدينية

ب‌.     حفظ المرجعية القانونية

ت‌.     حفظ اللغة العربية من الاندثار

رابعا: الهيكل التنظيمي للمدرسة القرآنية

  1. مجلس الإدارة: الزاوية يشرف عليها أحد أحفاد المؤسس وهو الشيخ عبد الله صويلح، ويساعده أعضاء يقومون بالإشراف على أمور الزاوية ومتابعة أعمالها.
  2. مدير الشؤون القرآنية: ينابع شؤون التلاوة والإجازة، حلقات الحفظ، المسابقات القرآنية، المراكز الدائمة للقرآن، المشروع الوطني الصيفي، معهد القراءات القرآنية، الشؤون التربوية وغيرها.
  3. مدير الشؤون المالية: يقوم بالأعمال التالية: المحاسبة، أمانة الصندوق، التدقيق الداخلي، اللوازم والمشتريات، المستودعات وغيرها من الأعمال المالية.
  4. مدير الشؤون الإدارية: يقوم ويتابع الأعمال التالية: الديوان، الشؤون القانونية، الحركة، الصيانة وغيرها من الأعمال الإدارية.

الفرع الثاني: تسيير المدرسة القرآنية

أولا: التسيير المالي

لقد اعتنت المدرسة القرآنية بالموارد المالية وجعلت الأوقاف مصدرا أساسيا يغطي ويتكفل بجميع مصاريفها المالية، واقتصار مداخيلها على الأوقاف دون غيرها كان بسبب غياب مصادر أخرى تعطي موارد مالية لتغطية نفقاتها.

  1. نفقات المدرسة

تمثلت هذه النفقات في:

أ‌.        نفقات بناء المدرسة القرآنية:

المدرسة القرآنية مستقلة جغرافيا عن مسجد لكنها تابعة له وبناءها مشروع يحتاج الى نفقات كبيرة سددتها من أوقافها لسد حاجياتها الضرورية حتى تكتمل صورتها النهائية التي تميزت بضخامة العمران والبعد الهندسي والمعماري الرفيع.

ب‌.     نفقات الطلبة:

كان من أهم المقاصد الأساسية من إنشاء المدرسة توفير أساليب الراحة لطلبة العلم فتحققت الغاية من إنشائها بتوفير المسكن المجاني وتكفلت الأوقاف بجميع نفقات الطلبة.

  1. مصادر تمويل المؤسسة:

مر فيها التمويل بمرحلتين؛ ففي المرحلة الأولى من تشييدها كان المؤسس هو الذي يتكفل بحاجيات الطلبة من مأكل ومشرب ومرقد، أما في المرحلة الثانية تم نقل الزاوية إلى مكانها الحالي وبنيت بهيكل عصري، وأسست جمعية دينية للزاوية يمولها المحسنون بأموالهم، تولت هذه الجمعية التكفل بحاجيات الزاوية والطلبة. بالإضافة إلى أوقاف المدرسة المتمثلة في إيجار أملاك وقفية.

  1. مساهمة الوقف في تمويل المؤسسة:

يساهم الوقف في تمويل المؤسسة كونه مصدرا أساسيا يغطي ويتكفل بأغلبية مصاريفها المالية وأعطى نظام الأوقاف لهذه المدرسة نوعا من الاستقلالية المالية بفضل الهبات المقدمة لها مما يضمن استمرار تسييرها ماليا بصفة دائمة لتوفير جميع مصاريفها المتعلقة بالتلاميذ والموظفين.

  1. تسيير أموال الوقف في المدرسة القرآنية:

تسير أموال الوقف تحت إشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف فهي تشرف على إدارة المؤسسة وتساعد على التأطير، وعملا بمختلف النصوص القانونية المتعلقة بالأوقاف تم فتح حسابين بالبنك واحد للإيرادات والآخر للنفقات حيث تم تحويل مبلغ 30.000.000.00دج للمدرسة القرآنية ابتداء من تاريخ فتح الحساب إلى غاية 31_12_2019أما في سنة 2020فقد تم تحصيل مبلغ5.000.000.00دج إلى غاية 31_12_2021

وباعتبار أن المدرسة القرآنية مؤسسة ذات نظام تعليمي ونمط عمراني حيث تجمع بين الإيواء والتعليم فهي تحتاج إلى نفقات كبيرة لتوفير مستلزماتها.

ثانيا: التسيير المادي

من أجل إدارة الأملاك الوقفية وتسييرها، عملت المدرسة القرآنية على ترقية أساليب التسيير المادي من خلال إعداد الملفات للأملاك الوقفية، وتوحيد الوثائق الإدارية الخاصة بتسييرها وضبط الوضعية المالية من خلال إعداد تقارير مالية. كما قامت بحصر هذه الأملاك وذلك بإعداد جرد عام من خلال إعداد سجلات الجرد للأملاك المستغلة والبحث عن أملاك وقفية أخرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل