تصنيف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تصنف العديد من الأشكال وذلك حسب عدد من المعايير التي سنحاول أن نبينها كما يلي:

الفرع الأول: تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب إمكانياتها 

ويتركز هذا المعيار في تصنيفه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الإمكانيات الإنتاجية والتسييرية التي  تعتمدها المؤسسة خلال عمليا ا الإنتاجية وحسب هذا المعيار فإنه يمكننا أن نميز بين ثلاثة أنواع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أ‌-      المؤسسات العائلية:

تعتبر هذه المؤسسات أصغر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتتميز بأن يكون مقرها في المنزل كما أن عمليا ا الإنتاجية تكون غير مكلفة وذلك لاعتمادها على جهد ومهارات أفراد العائلة في أغلب الأحيان، كما تتميز بمنتجا ا التقليدية التي تلبي سوقا محددا بكميات محدودة جدا، ومثال ذلك ما نجده في الدول الأسيوية وبعض الدول الأوروبية مثل سويسرا حيث نجد أن معظم القطع الصغيرة التي تحتاجها شركة Swatch يكون مصدرها من طرف عائلات بسيطة تقوم بتزويدها في إطار ما يعرف بالمقاولة الباطنية.

ب‌-    المؤسسات الحرفية:

إن  هذا النوع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يختلف كثيرا عن المؤسسات العائلية فهي تتميز بكو ا قد  تلجأ للاستعانة بالعامل  الأجير الأجنبي عن العائلة كما أن ممارسة النشاط فيها يكون في محل صناعي معين مستقل المنزل كما تتميز أيضا ببساطة المعدات المستعملة في النشاط الإنتاجي.

ولهذا فإن هذين النوعين من المؤسسات تتميزان بمجموعة من الخصائص هي:

–       اعتمادها في عملية الإنتاج على كثافة عنصر العمل.

–       معدل التركيب العضوي لرأس المال منخفض جدا.

–       الاستخدام التكنولوجي يكاد ينعدم في معظم الأحيان إلا نادرا.

–       التنظيم التسييري فيها يتميز بالبساطة من جميع النواحي: المحاسبة، التسويق، التخزين…الخ.

–       تعمل في معظم الأحيان في القطاع غير الرسمي، خاصة المؤسسات العائلية.

ج- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتطورة والشبه متطورة:

تتميز هذه المؤسسات عن النوعيين السابقين في اعتمادها طرق إنتاجية وإدارية حديثة ومتطورة سواء من ناحية استخدام رأس المال الثابت أو من الناحية التكنولوجية التي تختلف درجتها بين المؤسسات المتطورة والشبه متطورة، كما تتميز منتجا ا بدرجة التطور ومواكبة العصرنة وفقا لمعايير الجودة.كما تتميز بوجود نظام هيكلي بسيط واستعمال أيدي عاملة أجيرة. فهي مؤسسات تساعد على دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

ومما تجدر الإشارة إليه أن النوع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو المقصود في دراستنا هذه وذلك للأهمية الاقتصادية التي تكتسبها على مختلف المستويات، كما تعتبر محور عمل مقرري السياسات التنموية في الدول وذلك من خلال عمليات الدعم المختلف من تمويل وإنشاء وتوسيع. كما أن تنشط في إطار القطاع الرسمي في أغلب الأحيان.

الفرع الثاني:  تصنيف الـمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب معيار طبيعة المنتجات 

ويتم هذا التصنيف على أساس طبيعة المنتجات التي تتخصص في إنتاجها كل مؤسسة سواء كانت سلعا استهلاكية أو وسيطية أو سلع تجهيز.

أ – مؤسسات إنتاج السلع الاستهلاكية:

نجد أن المؤسسات تعمل في نشاط السلع الاستهلاكية المتمثلة في:

–       المنتجات الغذائية

–       منتجات الجلود والأحذية والنسيج

–       تحويل المنتجات الفلاحية

–       الورق ومنتجات الخشب ومشتقاته

إن التركيز على هذا النوع من الصناعات راجع لملاء ا لحجم المؤسسات حيث لا تتطلب رؤوس أموال ضخمة لتنفيذها.

ب-  مِؤسسات إنتاج السلع الوسيطية:

ونجد ان هذه المؤسسات تركز أعمالها في مجالات الصناعات الوسيطية والتحويلية المتمثلة في:

–       تحويل المعادن

–       الصناعات الكيماوية والبلاستكية

–       الصناعات الميكانكية والكهربائية

–       صناعة مواد البناء

–       المحاجر والمناجم

وتعتبر من أهم الصناعات التي تمارسها المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة خاصة في الدول المتطورة.

ج- مؤسسات إنتاج سلع التجهيز:

إن أهم ما تتميز به صناعات سلع التجهيز عن الصناعات السابقة، احتياجا إلى الآلات والمعدات الضخمة  التي تتمتع بتكنولوجية عالية للإنتاج، وكثافة رؤوس الأموال الكبيرة التي يستلزمها الأمر الذي لا يتماشى  وإمكانيات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مما يضيق عليها دائرة النشاط في هذا ا ال، إذا تنحصر نشاطا ا في بعض الأنشطة البسيطة مثل التركيب وصناعة بعض التجهيزات البسيطة  هذا في الدول المتطورة أما في الدول النامية فلا يتعدى نشاطها مجال الصيانة والإصلاح لبعض الآلات والتجهيزات كوسائل النقل.

الفرع الثالث: تصنيف الـمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعة النشاط 

حسب هذا المعيار يمكن تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالاستناد إلى النشاط الاقتصادي الذي تنتمي إليه:

أ-  مؤسسات التنمية الصناعية:

يقصد بمشروعات التنمية الصناعية الإنتاجية تحويل المواد الخام إلى مواد مصنعة أو نصف مصنعة أو تحويل المواد نصف المصنعة إلى مواد كاملة التصنيع أو تجهيز مواد كاملة الصنع وتعبئتها وتغليفها وتتسع أنشطة القطاع الصناعي بتقدم مجالات عديدة لنشاط المؤسسات الصغيرة يمكن توضيحها:

–       الأنشطة التي تقل فيها عملية نقل المواد وتكاليفها إلى حد كبيرا جدا، وبالتالي يمكن أن ينشأ أكثر من مصنع بحجم صغير في أماكن مختلفة لإنتاج السلعة ذا ا، وي  الفرع الرابع: تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب معيار الملكية

يمكننا أيضا أن نميز بين مجموعة أخرى من أنواع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك بالاستناد إلى معيار الملكية

القانونية لرأسمالها فنجد الأنواع التالية:

أ-  المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية:

هذا النوع من المؤسسات تعود ملكيته للقطاع الحكومي، إلا أننا نشير إلى أن هذا الصنف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعتبر قليل جدا في جميع الدول خاصة المتطورة منها.

‌ب-    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة:

وهي جميع المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص سواء كان محليا أو عبارة عن استثمار أجنبي. وهذه المؤسسات يمكن أن تكون شركات مساهمة، شركات ذات مسؤولية محدودة أو شركات تضامنية، كما يمكن أن تأخذ شكل مشاريع استثمارية فردية أو عائلية. وهذا النوع من المؤسسات هو الأكثر  انتشارا في العالم.

‌ج-    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المختلطة:

وتكون ملكيتها مشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص بنسب متفاوتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل