خصائص و اهداف الوقف

 

أولا: خصائص الوقف

تتميز الأوقاف بالعديد من الخصائص، يمكننا ذكر أبرزها فيما يلي:

  1. جمع الوقف بين القيم الايمانية، الروحية والقيم المادية وما يحققه ذلك من تنمية متوازنة في المجتمع المسلم.
  2. شمولية الوقف من جهة أنواعه ومجالات مصارفه، وما يحققه من تكافل اجتماعي في كل حاجة من حاجات الأمة بل حتى شمولية الوقف من جهة حصول المشاركة في إقامته.
  3. الوقف اتسم بالتنامي مع مرور الزمن بدءا من الزمن الذي استجاب فيه الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الله وتوجيهات نبيه – صلى الله عليه وسلم –وما بعده فهي تتراكم مع مرور الزمن وتتنامى، وهذا ما يدعو المختصين إلى السعي لإيجاد الوسائل الاستثمارية الناجحة لتحقيق مقاصد الوقف والهدف منه؛
  4. دوام الأجر وعدم انقطاعه طالما بقيت العين الموقوفة نافعة، بل قد يزيد هذا الأجر بزيادة منفعة العين الموقوفة إذا أحسن القائمون على الوقف إدارته واستثماره وفق ظروف كل عصر يمر عليه؛
  5. ما يشكله الوقف من سبق لإيجاد فكرة الشخصية الاعتبارية وإنشائها، حيث أخرج الوقف عن ملك الأشخاص حقيقية عند بعضهم أو حكما عند الآخرين، وعلى كلا الحالتين نشأت الشخصية الاعتبارية ففكرة الوقف تقوم على تنمية قطاع ثالث متميز عن القطاعين الحكومي والخاص؛
  6. إسهامه في الحد من التضخم إذ أن منافع الوقف لا تتأثر بمعدلات التضخم بل يستفيد منها الأفراد مهما ارتفعت الأسعار؛
  7. إن الوقف كذلك يجمع بين الادخار والاستثمار معا فيحول المال من وظيفته الاستهلاكية إلى استثمارية في الأصول الرأسمالية الإنتاجية؛

ثانيا: الأهداف

  1. الأهداف العامة:

لاشك أن من أهم أهداف الوقف هو الإنفاق في سبيل الله ، وخدمته للجماعة وقيامه بواجب النصرة، وأوجه الإنفاق كثيرة ومتنوعة، ومن أهمها: تحبيس عين ذات نفع دائم وتسبيل هذا النفع، وما يمتاز عن غيره من أوجه البر، هو ميزة الديمومة فهو يحفظ لكثير من الجهات العامة حياتها مما يضمن لكثير من طبقات المجتمع  لقمة العيش بكرامة، ففي الوقف مصالح  لا توجد في سائر الصدقات لأن الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالا كثيرا ثم يفني ذلك المال فيحتاجه الفقراء وعندما يجئ أقوام أخرى من الفقراء يبقون محرومين ،فلا أحسن للمحتاجين وأنفع لهم من أن يكون لهم وغيرهم وقف يصرف عليهم من منافعه مع بقاء أصله وهو عين المقصود بالوقف.

  1. الأهداف الخاصة:

يدفع الإنسان إلى فعل الخير دوافع عديدة، لا تخرج عن مقاصد الشريعة وغاياتها، ومن أهم هذه الدوافع ما يلي:

‌أ.        دافع ديني: للعمل لليوم الآخر، فيقدم الواقف إما طامعا في الجنة أو خائفا من النار.

‌ب.     دافع غريزي: فالإنسان يفنى على حب المال وعشق الدنيا وزخرفها حيث تدفع الإنسان غريزته إلى التعلق بما يملك والحفاظ على ما تركه له آباؤه وأجداده، فيخشى على ما وصل إليه من إسراف ولد، أو عبث قريب فيعمل على التوفيق بين هذه الغريزة، وبين مصلحة ذريته بحبس العين عن التملك والتمليك.

‌ج.      دافع واقعي: المنبعث من واقع الواقف وظروفه الخاصة حين يجد نفسه في وضع غير مسؤول اتجاه أحد من الناس، كأن يكون غريبا في مواطن ملكه أو غريبا عمن يحيط به من الناس أو يكون منهم، إلا أنه لم يخلف عقبا ولم يترك أحدا يخلفه في أمواله شرعا، فيضطره واقعه هذا ليجمع أمواله في سبيل الخير بالتصدق بها في الجهات العامة؛

‌د.       دافع عائلي: وهو ما يظهر في الوقف الأهلي على وجه الخصوص، حيث تغلب العاطفة النسبية على الرغبة والمصلحة الشخصية فيندفع الواقف بهذا الشعور إلى أن يؤمن لذريته موردا ثابتا، صيانة لهم عند الحاجة والعوز؛

‌ه.       دافع اجتماعي: يكون نتيجة للشعور بالمسؤولية اتجاه الجماعة، فيدفعه ذلك إلى أن يرصد شيئا من أمواله على هذه الجهة، مسهما في ديمومة مرفق من المرافق الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل