مراحل تطور النظام البنكي في الجزائر

سنتطرق في المطلب إلى مراحل التي مر بها النظام المصرفي الجزائري وهي ثلاثة:

  1. المرحلة الاستعمارية

كانت الجزائر خلال الاستعمار الفرنسي قد عرفت نظاما بنكيا تابعا للنظام المالي والنقدي الفرنسي أي أنه يخدم المصلحة الفرنسية وكان الأمر ينطبق على الخزينة العامة التي كانت تجمع الموارد الجبائية من الشعب الجزائري وإعادة توزيعها إلى المعمرين الأجانب، ظهرت في الجزائر من 1830 شبكة من البنوك عددها أكبر من ذلك الذي نجذه في المستعمرات الفرنسية الأخرى كبنوك خاصة واخرى تابعة للقطاع العام بالإضافة لفروع البنوك الفرنسية لكن تابعة لفرنسا، وفي 1851 تأسس بنك الجزائر برأس مال قدر بثلاث ملايين 3000.00 فرنك فرنسي، لكن في 1900 اتخذت السلطات الفرنسية اجراءات جذرية بشأنه وذلك تغير اسمه الذي أصبح بنك الجزائر ةتونس والامر لم يبقى هكذا فبعد استقلال تونس في 1956 لم يعد اسمه كما كان في السابق وغداة استقلال الجزائر أصبح يعرف بالبنك المركزي الجزائري.

  1. مرحلة الاقتصاد المخطط

تميز باسترجاع الدولة لسيادتها واستقلالها الاقتصادي والنقدي ولكن وجدت الجزائر نفسها مباشرة بعد الاستقلال في أزمة مالية خانقة متمثلة في خروج رؤوس الأموال إلى الخارج مما ادي بالسلطات الجزائرية إلى إنشاء بنك مركزي وإصدار عملة وطنية.

في هذه المرحل تفان الجهاز المصرفي الجزائري كان يعمل بآليات النظام المخطط والتي تقتضي لتكون جميع البنوك مملوكة للدولة إلى جانب أن آليات تسيير البنوك يغلب عليها الطابع الإداري، ذلك أن العلاقة بين البنك المركزي، والخزينة العالمة كانت علاقة تبعية إذ تجد أن البنك المركزي كان مجبرا في غالب الأحيان على تمويل العجز الميزانية مما حول البنك المركزي إلى مجرد أداة إصدار النقود، وكذلك علاقة البنوك بالمؤسسات العمومية هي علاقة تبعية إذ نجد أن هذه البنوك كانت مجبرة على تمويل المؤسسات الاقتصادية العمومية دون أن يكون لها الحق في رفض هذا التمويل، مما ادي بالبنوك إلى عدم القدرة على استرجاع قروضها لأن المؤسسات العمومية كانت في الغالب تعاني من العجز هذا الواقع جهل لهذا الجهاز المصرفي الجزائري أنه يتميز بالجمود والتأخر في تنفيذ العمليات إلى جانب البيروقراطية في تنفيذ المعاملات.

  1. مرحلة الاصلاحات النقدية

تأتي هذه الاصلاحات التعارض القائم بين اعتبارات تمويل التنمية وأولويتها وذلك وفق الآليات وشروط البعد أصلا بآليات وأهداف التنمية ذاتها، وقد دفع هذا الأمر السلطات العمومية إلى التفكير في إدخال إصلاحات عميقة على النظام البنكي هدفها إعطاء الادوات الضرورية للعمل كمؤسسة تجارية ولكن إصلاح النظام البنكي بمعزل عن اصلاح النظام الاقتصادي ككل لا جدوى من وراءه باعتبارهما يعتمدان على فلسفة واحدة، ولهذا كان التدرج في النظام البنكي ليصل إلى صورته الراهنة تكيفا مع الاصلاحات الشاملة للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فئات قنديل